انخفاض مخزون السدود وتأثيراته المباشرة على بداية الموسم الفلاحي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في ظل تفاقم الأزمة الصامتة بالنسبة لتزويد ساكنة عدد من المناطق القروية بالماء خلال صيف 2025، واستمرار استنزاف ثروات المياه الجوفية، وتواتر الممارسات المضرة بفرشات المياه الجوفية، تلوح تباشير انطلاق الموسم الفلاحي بعد شهرين من اليوم وتظل احتياطيات السدود والمنشآت المائية في المغرب في تناقص، مسجلة حسب بيانات للوزارة التي تشرفون عليها، نسبة ملء إجمالي في حدود 33,99 %، مقارنة بـ 27,56 % متم غشت 2024. وباحتساب الفارق الكمي للأحجام المائية لاحتياطي موارد السدود المغربية في مدة شهرين ونصف الشهر الماضية يتبين أنها فقدت ما يناهز 800 مليون متر مكعب من المياه، ولاسيما مع توسع رقعة الاحتياجات المائية في عدد من المدن والمناطق القروية وشبه الحضرية. أما النسبة المئوية للفارق خلال الظرفية الصيفية المذكورة فإنها تؤشر على “تراجع المخزون المائي الوطني للسدود” بنسبة 12,1%. ومازال “استمرار العجز الكبير” سمة ملازمة لبعض الأحواض، مثل أم الربيع وملوية، حيث تبقى نسب الملء بأقل من 30 %. فلاشك أن المنحى التنازلي للمخزون خلال ظرفية هذا الصيف الذي عانت منها الجهات الأكثر هشاشة ومنها جهة كلميم واد نون بأقاليمها الأربعة، يثير مخاوف بشأن قدرة السدود على الاستجابة للطلب، خصوصا بالنسبة للماء الشروب، في حال استمرار شح التساقطات مع بداية الموسم الفلاحي المقبل. علما أن قرابة ثلاثة أرباع الكميات المختزنة تتركز أساسا في مناطق وجهات بعينها. وأن معظم مياه السدود مازالت توجه بالأساس لتغطية حاجيات مياه الشرب والمياه الصناعية، فضلا عن جزء منها يخصص للسقي الزراعي.. وحين تكون مخزوناتها تغطي فقط ما يكفي سنتين من احتياجات مياه الشرب فإن كل الاستعمالات الأخرى تتوقف وعليه، أسائلكم، السيد الوزير المحترم عن استراتيجيتكم لتدبير كميات المياه المتاحة وكذا تدبير الشأن المائي بالمغرب.

