انعكاسات التضييق القنصلي الأجنبي على السيادة الاقتصادية وجاذبية مناخ الأعمال للمقاولات المغربية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تضع الحكومة المغربية ضمن أولويات برنامجها الاقتصادي "تعزيز جاذبية الاستثمار" و "دعم الصادرات" وتدويل المقاولة الوطنية. غير أن هذه الطموحات تصطدم بواقع الحصار التنقلي الذي تفرضه بعض القنصليات الأجنبية وعلى رأسها القنصلية الفرنسية، من خلال الرفض الممنهج لتأشيرة المقاولين والفاعلين الاقتصاديين المغاربة. إن المعطيات المتوفرة بناء على تقارير الهيئة المهنية ومؤشرات منصة SchengenVisaInfo لسنة 2024 _ 2025 تشير إلى أن المغاربة يتبوؤون المراتب الأولى عالميا من حيث حجم المبالغ المؤدات لقنصليات "شنغن" حيث قدرت الأموال المهدورة من رسوم غير مستردة عن الطلبات المرفوضة بملايير الأورو سنويا ، وهو ما يمثل نزيفا حقيقيا للعملة الصعبة دون تقديم أي خدمة في المقابل. لذا ، سائلكم السيد الوزير المحترم: _ على المستوى المكرو الاقتصادي ، كيف تفسر الحكومة التناقض الصارخ بين تشجيع المقاولات على الانفتاح الدولي، وبين غياب حماية سيادية تضمن حرية تنقل الرساميل البشرية لهؤلاء المقاولين لتمثيل المغرب في المحافل الاقتصادية؟ _ على مستوى جاذبية الاستثمار ، ألا تعتقدون أن استمرار هذا الابتزاز القنصلي يضرب في العمق تنافسية المقاولة المغربية أمام نظيراتها من دول أخرى كإسبانيا والبرتغال التي بدأت تنهج سياسات تأشيرة أكثر مرونة لاستقطاب الشركاء المغاربة؟ _ على المستوى السيادي والمادي ، ما هي التدابير الاستراتيجية التي ستتخذونها لوقف استنزاف جيوب المقاولين المغاربة من طرف مراكز الوساطة والقنصليات؟ وهل هناك توجه حكومي لربط الاتفاقيات الاقتصادية الكبرى مع الشركاء الدوليين بمدى احترامهم لكرامة وحرية تنقل الفاعل الاقتصادي المغربي؟ _ على مستوى البدائل ، هل لدى الحكومة تصور لتوجيه بوصلة الشراكات نحو فضاءات اقتصادية تحترم المعاملة بالمثل ولا تتخذ من التأشيرة أداة للضغط السياسي او لتحصيل موارد مالية غير مستحقة؟

