تثمين الموقع الأثري المزمة بجماعة أجدير- إقليم الحسيمة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعد الموقع الأثري "المزمة"، الواقع بجماعة أجدير بإقليم الحسيمة، على بعد حوالي 11 كلم شرق مدينة الحسيمة، من المآثر العمرانية والتاريخية البارزة التي تختزل قرونا من التراكم الحضاري والثقافي العميق بالمنطقة. وتشير التقديرات التاريخية والمعطيات الأثرية إلى أن نشأة هذا الموقع تعود إلى القرن التاسع أو العاشر الميلادي، في سياق الارتباط العضوي بإمارة بني صالح "النكور"، كأول كيان سياسي إسلامي مستقل بشمال المغرب. وتمتد هذه المعلمة على مساحة تقارب 9 هكتارات، في موقع طبيعي استثنائي يطل مباشرة على شاطئ الصفيحة، مما يمنحه قيمة بيئية مضاعفة، تؤهله لأن يشكل قطبا متكاملا للسياحة الثقافية والإيكولوجية، ونقطة إشعاع تاريخي وتراثي. ورغم الأشغال التي عرفها الموقع في إطار برنامج "الحسيمة منارة المتوسط"، فإن عملية تثمينه وإدماجه في الدورة التنموية للمنطقة لا تزال محدودة، ولا ترقى إلى مستوى ما يتيحه الموقع من إمكانات تاريخية وسياحية واقتصادية. وفي هذا السياق، فإن تثمين موقع "المزمة" بشكل شامل ومندمج من شأنه أن يخلق دينامية محلية مستدامة عبر فتحه أمام الزوار وإحداث مرافق استقبال وتأطير (مراكز إرشاد، باحات للراحة والتفسير التاريخي، فضاءات للعرض والتكوين)، ومسالك للزيارة المنظمة، بما يفتح آفاقا حقيقية أمام شباب المنطقة للاندماج في مشاريع الإرشاد السياحي، والخدمات الثقافية، والصناعة التقليدية، والمقاولة الصغيرة والمتوسطة، على نحو يربط بين حفظ الذاكرة وتنمية المجال. بناء عليه، أسائلكم، السيد الوزير المحترم: - ما هي التدابير العملية التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل التثمين الشامل للموقع الأثري "المزمة" بإقليم الحسيمة؟ - وما هي استراتيجية وزارتكم لتأهيله سياحيا وثقافيا، وتحويله إلى قطب جذب سياحي يراعي خصوصيته التاريخية والجغرافية، ويسهم في خلق فرص الشغل لشباب المنطقة؟

