تثمين منتوجات الصيد البحري لخفض أسعار الأسماك
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ في ظل غلاء أسعار اللحوم ببلادنا، وبالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي تتيحها شواطئنا المغربية من حيث صيد الأسماك بجميع أصنافها، فإن استهلاك السمك بالنسبة للمغاربة يجب أن يكون بأسعار معقولة ومتاحة لجميع الفئات، وهو ما يتطلب إصلاح منظومة تسويق وتثمين منتوجات الصيد البحري في جميع المستويات من الجملة إلى التقسيط. وعليه، فإن العودة إلى مستوى مستقر من أسعار الأسماك يعد مطلبا ملحا، بما يستلزم إحداث ما يلزم وما يكفي من أسواق القرب المصنفة والمحترمة لطرق العرض وفق مبدأ الشفافية، مع التأشير على شهادة المنبع من الميناء ومن أسواق الجملة. كما يتعين إخضاع جميع المنتجات البحرية للمزاد العلني بجميع المناطق وبالنسبة لكافة أنواع السمك، وإلغاء نظام الامتيازات والاحتكار الذي يضر بقطاع تجارة السمك ويؤثر على الثمن والتنافسية. في نفس الوقت، فإنه من الضروري الاعتماد على مرجعيات اتفاقية نموذجية وجماعية لمراقبة المنتوج والأثمنة والجودة بالأسواق، وذلك في إطار لجان مشتركة للأطراف العمومية المعنية، وبإشراك حقيقي للمهنيين. وذلك فضلا على ضرورة التخفيف من الأعباء المالية بالموانئ والأسواق على المهنيين ومواكبة العنصر البشري تكوينيا. أما من حيث فترات الراحة البيولوجية اللازمة، فينبغي إخضاعها لمنطق الخصوصيات التي تميز كل منطقة بحرية، بناء على المقاربة التشاركية الحقيقية مع كل الفاعلين في القطاع، مع ضرورة التفاعل إيجابا مع ضرورة إقرار راحات بيولوجية زمانية ومكانية مؤدى عنها، خصوصا للبحارة بصفتهم الفئة الاجتماعية الأكثر هشاشة. كما يقتضي الوضع، أيضا، تقوية أسس مراقبة وسائل وأدوات الصيد، قبليا وبعديا، بغاية حسن تدبير المخزون السمكي، مع احترام كل فئة مهنية وكل ميناء وفق خصوصياته. بالإضافة إلى ضرورة رقمنة تدبير جميع عمليات بيع المنتوج السمكي بالجملة. على هذه الأسس، نسائلكم، السيد الوزير، حول التدابير التي تتخذونها، وتلك التي عليكم اتخاذها من أجل إصلاح منظومة تسويق وتثمين المنتوج السمكي الذي تعد قيمته المضافة الرافعة الحقيقية للاقتصاد البحري، وذلك بما ينعكس إيجابا على الجودة والأسعار في السوق الوطنية؟

