تحول السياسات الفلاحية بين الشعارات التنموية وواقع الفلاحة المعيشية والأمن الغذائي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يشكل القطاع الفلاحي ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وضمان الاستقرار الاجتماعي والجهوي، لاسيما من خلال الفلاحة المعيشية التي تعيل آلاف الأسر، وتساهم في تثبيت الساكنة بالبلديات والقرى، فضلا عن دورها في صون الموروث الثقافي والبيئي لبلادنا. ورغم ما يروج له المسؤولون من كون مخطط "المغرب الأخضر" ثم إستراتيجية "الجيل الأخضر" قد أحدثا تحولات نوعية في القطاع، فإن الواقع الميداني يكشف أن هذه التحولات غالبا ما انعكست سلبا على الفلاحة المعيشية الصغيرة، التي ظلت خارج دوائر الدعم الفلاحي، مقابل استفادة فئات محدودة من "الفراقشية" واللوبيات المتحكمة في الموارد. كما أن هذه الاختيارات لم تواكب بالقدر الكافي التحديات الكبرى التي يواجهها المغرب اليوم، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والسيادة الغذائية التي يؤكد عليها جلالة الملك، إضافة إلى الإجهاد المائي الحاد الذي ينذر بمخاطر جدية على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم: ما هو مستقبل الفلاحة المعيشية في ظل هذه السياسات التي تغيب عنها العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي؟ وكيف ستضمن وزارتكم الأمن الغذائي والسيادة الغذائية الحقيقية بعيدا عن الخطاب الرسمي؟ وما هي الإجراءات الملموسة للتخفيف من حدة الإجهاد المائي وضمان استدامة الموارد الطبيعية بما يحمي مصالح الفلاحين الصغار والأسر المغربية؟

