تحويل الباعة المتجولين إلى القطاع المهيكل
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ يمثـل الاقتصاد غيـر المنظـم جـزءا كبيرا مـن النسـيج الاقتصادي يناهز نسـبة 30 %مـن الناتـج الداخلـي الخـام. وتـــعد ظاهـرة التجـارة الجائلـة صورة مـن صور هذا الاقتصاد غير المهيكل، حيث يعيش مئات الآلاف من الباعة المتجولين ببلادنا ظروفا صعبة بدون حماية ولا كرامة، ومن غير حقوق. وعلى الرغم من إيجابيات التجارة الجائلة، والمتجسدة خصوصا في أنها تضطلع بدور اجتماعي واقتصادي مهم، باعتبارها من أدوات تصريف الإنتاج الوطني، وقطاعا يشغل عددا كبيرا من اليد العاملة. إلا أن الظاهرة تطرح إشكالات عويصة. إذ رغم الجهود المحلية والمركزية لا يزال عدد الباعة المتجولين في تزايد مطرد. وتعتبـر البطالـة والهجـرة القرويـة والهدر المدرسي عوامـل رئيسـية لتنامـي هذه الظاهـرة. أيضا، تشكل ظاهرة التجارة في الفضاءات العمومية منافسـة غيـر مشـروعة للقطـاع المنظـم، وهي تفاقـم مـن الهشاشـة فـي سـوق الشـغل، وتضيـع علـى الدولـة مداخيـل ضريبيـة مهمـة، كما أنها تتسبب في مشـاكل عديـدة مـن قبيـل الازدحام والاحتلال غيـر القانونـي للملـك العمومـي، علاوة على الإشـكاليات المرتبطـة بالنظافـة، والسلامة الصحيـة، والسـكينة العموميـة لعموم المواطنـات والمواطنيـن. على هذه الأسس، وبلادنا تعيش على إيقاع تفعيل الورش الملكي التاريخي المتعلق بالحماية الاجتماعية، نسائلكم، السيد الوزير، حول الإجراءات العملية لدمج فئة الباعة المتجولين في منظومة الحماية الاجتماعية؟ ونسائلكم، كذلك، بخصوص استراتيجيتكم للإدماج الاقتصادي والاجتماعي للباعة المتجولين؟ وحول التدابير الواجب عليكم اتخاذها، في إطار التكامل والشراكة والتعاون مع باقي القطاعات الحكومية والقطاع الخصوصي والهيئات الترابية، من أجل إحداث وتأهيل الأسواق النموذجية، مع الاستفادة من التجارب الناجحة التي جاءت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؟ وكذا من أجل تحديد وتبسيط المساطر وتوضيح الصلاحيات فيما يتعلق باستغلال الفضاء العمومي في التجارة الجائلة؟ وتقبلوا، السيد الوزير، فائق عبارات التقدير والاحترام.

