تدهور الوضع البيئي بجماعة بني يخلف بعمالة المحمدية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيدة الوزيرة المحترمة؛ تعرف الجماعة الترابية بني يخلف، التابعة لعمالة المحمدية، واضعا بيئيا متدهورا، والتي تشهد نموا ديمغرافيا وعمرانيا متسارعا في غياب استراتيجية واضحة لاستيعاب هذا التوسع، بما يهدد توازنها البيئي ويؤثر سلبا على جودة الحياة بها. وتقع الجماعة المذكورة، في موقع استراتيجي هام، على امتداد جماعة المحمدية، بمحاذاة الطريق السيار، وعلى بعد 8 كيلومترات فقط من ورش بناء ملعب الحسن الثاني، الذي من المرتقب أن يكون من أكبر الملاعب على الصعيد العالمي. الأمر الذي كان يقتضي معه أن تكون الجماعة المذكورة، ضمن المناطق الإيكولوجية ذات الأولوية، والأكثر احتراما لمعايير الاستدامة البيئية. غير أن الواقع يعاكس هذه التطلعات، إذ تشهد الجماعة الترابية بني يخلف، ضعفا بنيويا كبيرا في البنيات التحتية البيئية، وعلى رأسها قنوات الصرف الصحي، وغياب استثمار الغطاء الغابوي المهم الذي يزخر به واد نفيفيخ والواد المالح، وانتشارا مهولا للنفايات والروائح الكريهة على امتداد مناطق عدة من الجماعة، بالإضافة إلى وحدات صناعية تستعمل الفيول الثقيل داخل أحياء سكنية، مما يهدد الصحة العمومية. إن استمرار هذا الوضع، يطرح تساؤلات ملحة حول مدى التزام الوزارة باستراتيجيتها في مجال التنمية المستدامة، لاسيما في جماعة مرشحة مستقبلا لدخول المدار الحضري، وتتوفر على مؤهلات طبيعية وجغرافية كبيرة يمكن أن تجعل منها نموذجا بيئيا على الصعيد الوطني، خاصة بموقعها الرابط بين الرباط والدار البيضاء وبنسليمان. وعليه، نسائلكم، السيدة الوزيرة المحترمة، عن الإجراءات والاستراتيجية التي تعتزم وزارتكم اتخاذها للنهوض بالوضع البيئي بالجماعة الترابية بني يخلف، واستغلال موقعها الاستراتيجي في إطار تنمية مستدامة حقيقية تليق بتطلعات الساكنة؟

