تدهور مناخ العلاقة بين هيئة التدريس والأسر المغربية وسبل استعادة هيبة المدرسة العمومية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعيش المؤسسات التعليمية المغربية على امتداد التراب الوطني، بمختلف أسلاكها، حالات متواترة من التوتر في العلاقة بين هيئة التدريس والأسر المغربية، بلغت في بعض الأحيان حد الاعتداءات اللفظية والجسدية المتبادلة، مما ينعكس سلبا على السير العادي للدراسة وعلى نفسية التلميذ والأستاذ على حد سواء. وإذا كانت الوزارة قد اتخذت عدة تدابير لحماية زمن التعلم وحقوق المتعلم، فإننا نسجل اليوم المفارقات التالية: 1. تصاعد حالات العنف ضد الأطر التربوية: حيث أصبح الأستاذ عرضة للتهجم داخل القسم وخارجه، في غياب مساطر زجرية استعجالية وفعالة، مما يدفع العديد من الأطر للشعور بغياب الحماية المؤسساتية. 2. اختلالات في التكوين الأساس: المدة القصيرة للتكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وتركيزها شبه الكلي على الجانب البيداغوجي، أفرز أساتذة يفتقدون لمهارات التواصل وتدبير النزاع مع المراهقين وأولياء الأمور. وهذا ما يؤدي في بعض الحالات، وللأسف، إلى ممارسات مرفوضة كاستعمال اللسان السليط أو التنمر، تساهم في تقويض ما تبقى من احترام متبادل. 3. غياب آليات الوساطة المؤسساتية: تفتقر أغلب المؤسسات التعليمية لـ"قاعات استماع" ولأطر متخصصة كالمسعفين الاجتماعيين أو الأخصائيين النفسيين، القادرين على امتصاص التوتر والوساطة بين الأسرة والأستاذ قبل وصول النزاع إلى ردهات المحاكم. 4. تخلي جزئي للأسرة عن دورها التربوي: حيث أصبحت المدرسة تحمل وحدها مسؤولية تقويم سلوك ناشئة لم تتلق الحد الأدنى من قيم الاحترام داخل البيت. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم: 1. ما هي الإجراءات المستعجلة التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لتوفير حماية قانونية حقيقية ونافذة للأطر التربوية، بما في ذلك إحداث مسطرة استعجالية للبت في اعتداءات العنف؟ 2. هل تفكر الوزارة في مراجعة جذرية لمناهج ومدة التكوين الأساس بالمراكز الجهوية، عبر إدراج وحدات إجبارية في "الذكاء العاطفي" و"التواصل اللاعنفي" و"تدبير النزاع" كشرط للتخرج؟ 3. ما هو أفق تعميم "المسعفين الاجتماعيين" و"قاعات الاستماع" على جميع المؤسسات التعليمية بالأسلاك الثلاثة، كآلية للوساطة الاستباقية وحل النزاعات؟ 4. ما هي الخطة التواصلية التي ستعتمدها الوزارة لإعادة بناء جسر الثقة بين الأسرة والمدرسة، وتحميل الآباء مسؤوليتهم في التربية على القيم قبل ولوج أبنائهم للمدرسة؟

