تعزيز ضمان تنفيذ صفقات سندات الطلب وتفعيل آليات زجرية ضد المقاولات غير الملتزمة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تلجأ العديد من المؤسسات العمومية والجماعات الترابية إلى سندات الطلب كإجراء استثنائي يهدف إلى تسريع تنفيذ خدمات ذات طابع استعجالي، لضمان استمرارية المرافق العمومية والاستجابة الفورية لحاجيات المواطنين. غير أن إشكالية التخلي عن الصفقات بعد حيازتها من قبل بعض المقاولات أصبحت تعرقل هذا النظام بشكل كبير، حيث تتراجع بعض المقاولات عن تنفيذ التزاماتها بعد الظفر بالصفقة، مما يضع الإدارات أمام حالة من الارتباك الإداري وتعطيل الخدمات، ويجبرها على إعادة الإعلان عن صفقة جديدة، وهو ما يفرغ سندات الطلب من هدفها الأساسي المتمثل في الاستجابة العاجلة. ولتجاوز هذا الإشكال، يتعين تفعيل آليات ردعية صارمة ضد المقاولات غير الملتزمة، من خلال: 1. فرض إلزامية تقديم ضمانة بنكية ضمن وثائق المشاركة في صفقات سندات الطلب، لضمان جدية المقاولات المتنافسة والتزامها بتنفيذ العقد. 2. تعديل المادة 91 من مرسوم الصفقات العمومية لإدراج شرط الضمانة البنكية، مع تحديد آليات واضحة لتفعيلها عند الإخلال بالتعاقد. 3. إقرار جزاءات زجرية في حق المقاولات غير الملتزمة، من خلال: • إدراجها في لائحة سوداء تمنعها من التقدم لصفقات مستقبلية لمدة محددة. • فرض غرامات مالية تتناسب مع الأضرار التي تسببها هذه السلوكيات للإدارة والمرفق العمومي. • فسخ العقود مع المقاولات المخالفة دون تعويض، وتحميلها التكاليف الإدارية والمالية المترتبة عن إعادة الإعلان عن الصفقة. إن اعتماد آليات رقابية أكثر صرامة، إلى جانب فرض ضمانات بنكية وجزاءات رادعة، سيمكن من الحد من ظاهرة التخلي عن الصفقات، ويضمن تنفيذ سندات الطلب بفعالية أكبر، بما يساهم في تحسين تدبير المرافق العمومية وضمان استمرارية خدماتها.

