تعقد مساطر البناء والإصلاح في المجالين القروي والجبلي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيدة الوزيرة المحترمة؛ تعد مساطر الحصول على رخص البناء والإصلاح من بين أبرز التحديات التي تواجه ساكنة المناطق القروية والجبلية، بسبب تعقد الإجراءات، واشتراط معايير تقنية عسيرة لا تنسجم مع الخصوصيات الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية لهذه المناطق. ويزداد الوضع تأزما عندما تطبق القوانين والمراسيم ذاتها، التي تم إعدادها أساسا للمجال الحضري وشبه الحضري، على العالم القروي والجبلي، دون مراعاة الفوارق الخصوصية الكبرى بين هذه المجالات، سواء من حيث البنية التحتية، أو طبيعة التعمير، أو مستوى الدخل والمعيش اليومي للسكان. في هذا الإطار، تسجل حالات عديدة من رفض أو تعطيل رخص البناء أو الإصلاح، حتى في غياب مخالفات قانونية واضحة، بسبب غياب مرونة كافية في التأويل، أو تضارب في قرارات مختلف المتدخلين العموميين، خاصة بين مجالس الجماعات الترابية والسلطات الإدارية المحلية. وتؤدي هذه الوضعية إلى تعطيل مشاريع سكنية وعائلية، وتفاقم الهجرة، كما تحرم المواطنين من الربط بالشبكات الأساسية كالكهرباء والماء، ما يضرب في العمق الحق في العيش الكريم والتنمية المتوازنة. بناء عليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم: هل تعتزم وزارتكم مراجعة الترسانة القانونية والتنظيمية المتعلقة بالبناء والإصلاح، بهدف تكييفها مع واقع وخصوصيات المجال القروي والجبلي؟ هل هناك توجه نحو إصدار دوريات أو نصوص تنظيمية، أكثر تقدما، تميز بين متطلبات التعمير في المناطق الحضرية والمجالات القروية؟ ما هي التدابير المستعجلة التي ستتخذها وزارتكم لضمان انسجام عمل مختلف المتدخلين وتمكين المواطنين من رخص البناء والإصلاح دون عراقيل غير مبررة؟ ثم كيف سيتم تجاوز الأثر السلبي لهذا الوضع على حرمان المواطنين من الربط بالكهرباء والماء، خاصة في الحالات التي لا تندرج ضمن المخالفات القانونية الصريحة؟ وتقبلوا، السيدة الوزيرة، فائق عبارات التقدير والاحترام.

