حرمان التلاميذ المكفوفين من الولوج الفعلي والمنصف للمسالك العلمية في الثانوي والجامعي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
لا يزال واقع التوجيه الجامعي للتلاميذ المكفوفين في المغرب يشهد العديد من الإكراهات البنيوية والبيداغوجية التي تحول دون تمكينهم من حقهم المشروع في الولوج إلى المسالك العلمية، رغم توفر العديد منهم على المؤهلات والكفاءات المطلوبة، وهو ما يعد انتهاكا صريحا لمبدأ تكافؤ الفرص الذي يكفله دستور المملكة. وقد عبرت أسر وتلاميذ، كما عبر العديد من الفاعلين في مجال الإعاقة، عن استيائهم من استمرار إقصاء هذه الفئة من التوجيه العلمي، بفعل غياب المسالك العلمية داخل مؤسسات تعليم المكفوفين، والنقص الحاد في الوسائل البيداغوجية المكيفة، وعدم تهيئة البيئة التعليمية الدامجة بالشكل الذي يسمح بتدريس المواد العلمية بطريقة تراعي الخصوصيات الحسية والمعرفية للمكفوفين، سواء في السلك الثانوي أو الجامعي. كما أن عددا من المكفوفين، رغم اجتيازهم امتحانات البكالوريا في شعب علمية بجهود فردية أو ترشيحات حرة، يصادفون لاحقا عوائق كثيرة تحول دون مواصلة دراستهم الجامعية في نفس التخصصات، ما يجعل إدماجهم الأكاديمي محصورا في الشعب الأدبية، غالبا دون اختيار حر أو استحقاق فعلي. وعليه نسائلكم السيد الوزير المحترم: •ما هي الإجراءات المتخذة لتمكين التلاميذ المكفوفين من الولوج الفعلي للمسالك العلمية في الثانوي التأهيلي وفي الجامعات المغربية؟ •وهل لدى الوزارة خطة واضحة لتعميم وسائل التعليم العلمية المكيفة (الوسائل الناطقة، أدوات اللمس، التجارب الافتراضية، إلخ) في المؤسسات التعليمية التي تستقبل هذه الفئة؟ •ما مدى تقدم إعداد دليل التوجيه المدرسي الخاص بالتلاميذ المكفوفين؟ وهل يتضمن إجراءات عملية لضمان الحق في الاختيار الأكاديمي الحر والمنصف؟ •هل تعتزم الوزارة تعميم تكوين الأطر التربوية في التربية الدامجة، خصوصا في المواد العلمية؟

