حماية حرفة الزليج البلدي المغربي من تنافسية المكننة العصرية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
ونحن نثمن مختلف الجهود المتواصلة التي تقومون بها للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية في مختلف أوجهها، وطبيعة التدابير المتخذة لتأهيل الحرفيين والصناع التقليدين، فإننا نؤكد على أن الزليج البلدي المغربي يشكل إحدى أعرق الحرف التقليدية المميزة، لهوية الصناعة التقليدية الوطنية، لما يحمله من قيمة فنية وتراثية، ذاع صيتها في أرجاء المعمور، ويفرزه من حمولات حضارية وثقافية، تعكس مهارة وفنية الصانع التقليدي المغربي، وتبرز دقة الإبداع اليدوي المتوارث عبر الأجيال، ولاسيما بمدينة فاس العلمية، باعتبارها مهدا حقيقيا ومصدرا أوليا للعديد من الحرف والصناعات التقليدية المحلية، التي تزخر بها هذه المدينة العريقة عبر التاريخ. غير أن عددا كبيرا من المهنيين والحرفيين، باتوا يعبرون اليوم عن مخاوف متزايدة من التأثير السلبي لاعتماد آليات المكننة الحديثة وسيلة للتصنيع، وتسويق منتجات باعتبارها بديلا للزليج البلدي، في ظل غياب معايير واضحة للتمييز وحماية المنتوج الأصيل، وما يترتب عن ذلك من تهديد مباشر لاستمرارية هذه الحرفة ولأوضاع المهنيين. لذلك فإننا نسائلكم، السيدة الوزيرة المحترمة، عن الإجراءات التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل حماية حرفة الزليج البلدي، وضمان ديمومتها أمام المنافسة غير المتكافئة للمنتجات المكننة؟ كما نقترح عليكم اعتماد نظام خاص للتصنيف والمطابقة يضمن حماية المنتوج التقليدي الأصيل ويميزه عن المنتجات الصناعية الحديثة؟ وما هي التدابير المتخذة لدعم الحرفيين وتمكينهم من ظروف إنتاج وتسويق منصفة، مع تعزيز جاذبية المنتوج التقليدي وطنيا ودوليا؟

