حول اختلالات تنزيل مشروع مؤسسات الريادة وغياب الحكامة والشفافية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
عرف تنزيل مشروع ما يسمى بـ“مؤسسات الريادة” خلال الموسم الدراسي الجاري جملة من الاختلالات العملية، كان آخرها تأجيل امتحان مادة الرياضيات وتأخير الإعلان عن النتائج إلى ما بعد العطلة، وهو ما مس بالزمن المدرسي وأخل بمبدأ تكافؤ الفرص، وأثار استياء واسعا في صفوف التلاميذ وأسرهم والأطر التربوية. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تم تسجيل اختلالات أخرى في تنزيل هذا المشروع، من بينها: •نقص في الموارد البشرية والتجهيزات والوسائل الديداكتيكية بعدد من المؤسسات المعنية؛ •ارتباك تنظيمي وبيداغوجي مرتبط بضعف الإعداد المسبق والتكوين، وأحيانا غياب الاستقرار الإداري داخل بعض المدارس •تأخر أو عدم توفر المقررات والكتب المدرسية في الآجال المناسبة •إضافة إلى ما نبه إليه المجلس الأعلى للتربية والتكوين من أن آلية الاختيار الطوعي للمؤسسات قد تؤدي إلى تكريس الفوارق المجالية والاجتماعية بدل تقليصها، خاصة على حساب الوسط القروي والمؤسسات الأكثر هشاشة. وفي مقابل هذه الاختلالات الميدانية، يستمر الخطاب الرسمي في الترويج لأرقام ونسب حول “نجاح” تجربة الريادة وتحسن المردودية، دون نشر تقارير تقييم مفصلة أو معطيات إحصائية محينة وخاضعة لتقييم مستقل، بما يطرح إشكال الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص على ذلك الدستور، خاصة الفصل 154. وعليه، نسائلكم السيد الوزير عن: 1.الأسباب الحقيقية وراء تأجيل الامتحانات وتأخير الإعلان عن النتائج بمؤسسات الريادة، ومن يتحمل المسؤولية الإدارية والتربوية عن ذلك؟ 2.التدابير الاستعجالية المتخذة لضمان احترام الزمن المدرسي وتكافؤ الفرص بين التلاميذ داخل هذه المؤسسات وخارجها 3.حقيقة الاختلالات المرتبطة بنقص الموارد البشرية والتجهيزات والمقررات الدراسية، والإجراءات المتخذة لمعالجتها وعدم تكرار نفس الأمر 4.آليات الحكامة والتتبع والتقييم المعتمدة في تنزيل مشروع مؤسسات الريادة، ومدى خضوعه لتقييم أو افتحاص مستقل 5.الأساس المنهجي والمعطياتي المعتمد في الإعلان عن الأرقام والمؤشرات المتعلقة بنجاح المشروع، ولماذا لا يتم نشرها بشكل شفاف ومفصل للعموم؟ وأخيرا، كيف تفسر الوزارة التناقض القائم بين الخطاب الترويجي للإصلاح، والاختلالات العملية التي تمس حقوق المتعلمين وتضرب الثقة في المدرسة العمومية؟

