حول رفع الحيف عن أرامل الشهداء و مكفولي الأمة و معطوبي و أسرى الحرب و قدماء المحاربين
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد رئيس الحكومة المحترم، إن هذه الفئة التي نتواصل معكم بشئنها، تتطلب منكم ومن الدولة المغربية كل الرعاية والاهتمام بالنظر لكون الأدوار التي لعبتها والتضحيات التي قدمتها والتي لا يمكن أن تضاهيها أية تضحيات. السيد رئيس الحكومة لا تخفى عليكم تفاصيل هذا الملف المؤلم، الذي عمر طويلا دون أن يجد طريقه للإنصاف وإحقاق الحق ولهذا نأمل أن يخول لكم موقعكم ومسؤوليتكم، اتخاد التدابير اللازمة لإيجاد الحلول ولرفع الظلم عن هذه الفئة التي استنفدت كل السبل للتعريف بمعاناتها وهي التي كانت مرابطة في الصحراء المغربية من سنة 1975 إلى 1991 مع بدء وقف إطلاق النار، وحيث خلفت الحرب ألاف الشهداء سالت دماؤهم الزكية من أجل تحرير الوطن. بالفعل، إننا بقدر ما نعتز ونفتخر بدفاعنا الوطني وبما قدمه ويقدمه في سبيل الدفاع عن سيادتنا ووحدتنا الترابية وأمن واستقرار بلادنا، فإننا نشعر بالحسرة والألم الشديدين أمام ما تعيشه أرامل الشهداء وأسرهم ومكفولي الأمة ومعطوبي وأسرى الحرب وقدماء المحاربين، من حرمان وفقر وتشرد وذلك رغم الرسائل التي ما فتؤوا يوجهونها للمسؤولين الوقفات السلمية التي نظموها حتى أمام مجلس النواب، قادمين من مختلف المدن لإسماع صوتهم رغم كلفة التنقل الباهضة. لكنهم قوبلوا بالتجاهل و الوعود تلو الوعود، حيث توفى أغلبهم و في قلوبهم غصة عدم الاعتراف، و عدم الإنصاف و اليوم من بقي منهم على قيد الحياة يستنجد للحفاض على كرامة مبتورة، و ذلك بالرفع من المعاش العسكري الذي يقدر بألف درهم (1000 درهم) ليتماشى مع الحد الأدنى من السميك بالوظيفة العمومية راجين أن يختفي الأسى من عيون الأرامل، اللواتي يتقاضين نصف المعاش بعضهن 350 درهم شهريا، و من عيون اليتامى و اليتيمات الذين أصبحوا عرضة للضياع و العنف و الحرمان. السيد رئيس الحكومة المغاربة الذين شاركوا في الحرب إلى جانب المستعمر في العديد من بقاع العالم تم إنصافهم بعد بث فيلم وثائقي عن مساهمتهم " les indigènes " Film. السيد رئيس الحكومة متى ستنصفون عساكرنا الذين ظلوا مخلصين رغم المحن وأسر من استشهدوا من أجل أن يحيى الوطن. عار علينا جميعا أن تستمر المأسي وأن يستمر الظلم الذي يعيشونه. إنه من مسؤوليتكم وضع حد لهذه المأسي الإنسانية التي تمس هذا الجسم المحترم الذي لا يمكن تقبل معاناته . و تقبلوا عبارات التقدير و الاحترام

