دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة وضمان استدامتها
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 100 من الدستور والمواد من 278 إلى 283 من النظام الداخلي لمجلس النواب، نتوجه إليكم بالسؤال الشفوي الآتي المتعلق بالسياسة العامة: السيد رئيس الحكومة المحترم، تعد المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، ركيزة حقيقية للاقتصاد الوطني ومحرك رئيسي للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، حيث تمثل ٪ 98.4 من النسيج المقاولاتي الوطني، وتشغل حوالي ٪56 من مناصب الشغل المصرح بها في القطاع الخاص. ورغم التوجيهات الملكية السامية التي همت تبسيط الإجراءات الإدارية وتسهيل التمويل البنكي للمقاولات الصغيرة، وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية والبشرية، ودعم التحول الرقمي والجهوي لتجاوز البيروقراطية وجعل المقاولات الصغيرة رافعة للتشغيل المحلي والتنمية الترابية. لازالت هذه الفئة من المقاولات، تواجه عدة عراقيل تمنعها من التطور لعل أبرزها: صعوبة الولوج إلى التمويل حيث لم تحصل سوى على ٪29 من القروض البنكية خلال سنة 2024، مما يحد من قدرتها على النمو والتوسع. كما أنها تعاني من محدودية الولوج إلى الطلبيات والصفقات العمومية، ٪4 فقط من هذه المقاولات شاركت في الصفقات العمومية رغم ان المرسوم يحدد نسبة ٪30، وتعرف ضعف الإنتاجية حيث تظل مساهمتها الاقتصادية لا تتجاوز ٪20 من القيمة المضافة الإجمالية. هذا بالإضافة إلى صعوبة التطوير والاندماج في سلاسل الإنتاج والتوزيع حيث إن معظمها يظل صغيرا ولا تتدرج إلى فئات أكبر، فقط ٪0.2 من المقاولات الصغيرة جدا نجحت في الانتقال لفئة أعلى حسب دراسة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. هذا بالإضافة إلى الهشاشة المالية حيث إن عددا كبيرا منها يعاني حالات الإفلاس أو التوقف فخلال سنة 2024، ٪99.3 من المقاولات المفلسة هي مقاولات صغيرة جدا. وعليه، انسجاما مع ما التزمت به الحكومة في برنامجها، بجعل هذه المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة من أولويات العمل الحكومي وتعزيز دورها في خلق فرص الشغل وتطوير الاقتصاد الوطني، من خلال وضع برنامج وطني وجهوي لدعم المقاولات الناشئة في القطاعات الواعدة، والإنقاذ السريع للمقاولات المهددة بالإفلاس من خلال المصاحبة وضمان التمويل وخلق رجة ومواكبة تطوير المقاولة الصغيرة كل هذا لتطوير الاقتصاد الوطني من أجل مقاولة تنافسية ونمو قوي. خاصة ونحن على مشارف نهاية الولاية الحكومية الحالية، وأمام الوضع المقلق الذي تعرفه المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة من ارتفاع معدلات إفلاس المقاولات، في مقابل التأخر في إصدار نظام الدعم لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة إلى غاية نهاية 2025. فإننا نسائلكم السيد رئيس الحكومة المحترم، -ماهي الإجراءات التي ستتخذها الحكومة للحد من تفاقم حالات الإفلاس في المقاولات الصغيرة جدا والصغرى، خاصة في ظل ضعف الولوج إلى التمويل البنكي؟ -ما هي التدابير التي ستقوم بها الحكومة لتعجيل بتبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص آجال الأداء وضمان استفادة هاته المقاولات من نظام دعم الاستثمار بما يضمن العدالة والتنمية الترابية؟ -كيف ستعزز الحكومة التأطير والمواكبة الميدانية والتقنية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى لمواجهة تحديات التحول الرقمي؟

