دواعي التوزيع غير المبرر لتلامذة التعليم الإعدادي والثانوي بالجماعتين الترابيتين سيدي أبي القنادل وعامر بسلا
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ تفاجأ عدد من التلميذات والتلاميذ وأسرهم بالجماعتين الترابيتين سيدي أبي القنادل وعامر بسلا، الذين اجتازوا مرحلة التعليم الإعدادي بإعدادية محمد الزرقطوني، والذين من المفترض التحاقهم بالتعليم الثانوي التأهيلي بالثانوية التأهيلية الحسين السلاوي المتواجدة بتراب الجماعة الترابية سيدي أبي القنادل القريبة جغرافيا من محال سكناهم، حيث تفاجؤوا بنقلهم إلى الثانوية التأهيلية أحمد الناصري التابعة للجماعة الترابية عامر، والتي تبعد بما يزيد عن 6 كيلومترات مقارنة مع الثانوية التأهيلية الحسين السلاوي، علما أن المؤسسة التعليمية المشار إليها حديثة النشأة، وتعرف غياب العديد من المرافق الأساسية، فضلا عن تواجد هذه المؤسسة التعليمية في تجزئة سكنية في طور الإنجاز، حيث لم تتجاوز بها الأشغال نسبة 10%. وينطبق نفس الأمر على التلاميذ الذين أنهوا مرحلة التعليم الابتدائي والذين من المفترض أن يلتحقوا بالثانوية الإعدادية محمد الزرقطوني بسيدي أبي القنادل، ليتفاجؤوا كذلك بتسجيلهم في مؤسسة تعليمية أخرى تبعد عن محال سكناهم بعدة كيلومترات في غياب أية إمكانيات تسهل التحاقهم بهذه المؤسسة. وقد أثار هذا القرار موجة سخط واستنكار كبيرين، وخلف العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية والدوافع الخفية التي تم اعتمادها في توزيع التلاميذ على المؤسسات التعليمية. وعليه، فإن نقلهم إلى مؤسسة تعليمية بعيدة لا يستند إلى أسس تربوية أو اجتماعية سليمة، بل يزيد العبء المادي والمعنوي على الأسر، ويعرض التلميذات والتلاميذ لمخاطر التنقل اليومي لمسافات طويلة، لا سيما في ظل عدم توفر وسائل نقل مباشرة، مما سيؤدي إلى تفاقم معاناتهم وتهديد استمرارهم في الدراسة، وتعريضهم إلى الهدر المدرسي القسري، خاصة في ظل محدودية الإمكانيات المالية لأولياء أمورهم. وعليه، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن الإجراءات والتدابير التي ستتخذونها لتدارك وتصحيح هذا الوضع، والعمل على إعادة تسجيل التلاميذ في أقرب مؤسسة تعليمية مناسبة لهم، تحقيقا لمصلحة هؤلاء التلاميذ وحماية لحقوقهم التعليمية.

