دور المسطرة الجنائية في الردة الحقوقية وتقييد المجتمع المدني
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
بشكل يبعث على القلق الحقوقي العميق، دخل حيز التنفيذ قانون المسطرة الجنائية الجديد كخيار سياسي اكتملت أركانه ، متضمنا مقتضيات (خاصة المادة 3) التي تكرس "ردة حقوقية" غير مسبوقة عبر تحجيم دور المجتمع المدني في التبليغ عن الفساد. إن إخراج هذا القانون بهذا الشكل يمثل تهديدات للأمن الحقوقي و"إعداما قانونيا" لليقظة المواطنة ولأدوار الجمعيات الحقوقية في حماية المال العام، وهو ما يتعارض صراحة مع الفصل 12 من الدستور و"اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد". لقد أجمعت القوى الحية، من هيئات حقوقية (كالجمعية المغربية لحماية المال العام) ومؤسسات دستورية (كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان)، على أن حصر تحريك الدعوى في جهات رسمية هو بمثابة "درع قانوني" يكرس الإفلات من المحاسبة ويغتال "اليقظة المواطنة" في بلد يكلفه الفساد قرابة 50 مليار درهم سنويا. لقد أصبح الفساد اليوم، بقوة هذا القانون، محصنا ضد الرقابة الشعبية، مما يعمق فجوة عدم الثقة التي بلغت 60% حسب مؤشرات قياس الرضا، ويضع المغرب في وضعية تراجع أمام المنتظم الدولي في مؤشرات إدراك الفساد. لذا نسائلكم السيد الوزير المحترم، - كيف تبررون سعيكم من خلال هذا القانون لتجريد المجتمع المدني من آليات الرقابة والتبليغ؟ - ألا ترون أنكم تضعون المغرب في مواجهة مباشرة مع التزاماته الدولية؟ -ما هي الرسالة التي توجهونها للمفسدين وناهبي المال العام بجعلهم بمنأى عن شكايات الجمعيات المتخصصة؟ -ألا تعتبرون هذا القانون "درعا لحماية الفساد" بختم حكومي؟

