سبل إنقاذ وإنعاش واحة تغيا بإقليم زاكورة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ كما تعلمون، بسبب التغيرات المناخية الحادة، فالجفاف البنيوي ببلادنا صار واقعا يتعين التكيف معه والتخفيف الإرادي من تداعياته، ولا سيما في مناطق الندرة المائية الشديدة، كمنطقة الجنوب الشرقي من بلادنا، وجهة درعة تافيلالت تحديدا. في هذا السياق، نثير معكم، السيد الوزير المحترم، وضعية واحة "تغيا" بمركز جماعة تزارين في إقليم زاكورة، والتي لطالما عرفت، منذ سنين، بأنها منطقة سياحية وإيكولوجية متميزة، وبإنتاجها الوفير من التمور. غير أن هذه الواحة، على غرار واحات عديدة بالمنطقة، استنفذت قدراتها على الصمود، بسبب الجفاف، لكن بسبب الإهمال أيضا، وبسبب الضخ المفرط والجشع للماء من طرف بعض المستغلين وأصحاب الضيعات الكبرى على حساب الفلاحين الصغار، مما تسبب في أضرار كبيرة للاقتصاد المحلي، وفي حصول آثار سلبية على المنطقة وساكنتها المستضعفة. إن هذا الوضع يتطلب إعمال المراقبة الصارمة لاستعمال الموارد المائية بشكل عادل وعقلاني ومشروع، وأيضا النظر المستعجل في إمكانيات الاستجابة لمطالب الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، والمتعلقة ببناء سد بمنطقة "زاول"، وذلك بغاية إعادة إحياء هذه الواحة الفريدة من نوعها. كما يستلزم الوضع تحركا عاجلا وناجعا لوزارتكم وللوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، من أجل إيجاد حل لهذه المعضلة. متعددة الأبعاد، بأفق إعادة إعمار الواحة المذكورة، لا سيما من خلال بناء سدود في المنطقة لإنعاش الفرشة المائية بالنسبة لجميع الدواوير الموجودة على طول المنطقة من النقوب إلى تغبالت، بما يضمن استدامة الواحات والحفاظ عليها، ويوفر شروط استقرار الساكنة. على هذا الأساس، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، حول التدابير التي ستقومون بها من أجل إنقاذ وإنعاش واحة تغيا" بمركز جماعة تزارين في إقليم زاكورة، وغيرها من الواحات بالمنطقة؟ وتقبلوا، السيد الوزير، فائق عبارات التقدير والاحترام.

