العودة إلى الأرشيفالولاية التشريعية 11 (2021-2026)
قيد الانتظارسؤال شفوي

سبل تحقيق العدالة المجالية في مشاريع المجالس الجهوية

تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.

نص السؤال :

السيد الوزير المحترم؛ اختارت بلادنا، دستوريا، التنظيم الترابي القائم على اللامركزية والجهوية المتقدمة. وهو ليس خيارا ديموقراطيا فقط، بل إنه خيار تنموي أيضا، على اعتبار الجماعات الترابية بجميع مستوياتها الفضاء الأنسب لإفراز وتوطين وتنفيذ المشاريع التنموية. ونتوجه إليكم، السيد الوزير، اعتبارا لمسؤولية وزارتكم في مواكبة اللامركزية، واستحضارا لمهامها مركزيا، ومن خلال الولاة والعمال، في مصاحبة الجماعات الترابية، وخاصة الجهات، في بلورة المشاريع ترابيا، وكذلك انطلاقا من إشرافكم على تنظيم المشاورات بخصوص عقود البرامج الجهوية وأدواركم في بلورة الاتفاقيات الخاصة بتمويلاتها ومواكبة تنفيذها. في هذا الإطار، لا تخفى عليكم المكانة التي تحتلها الجهة، لا سيما من حيث برامج تنمية الجهة التي تمارس اختصاصات تنموية ذاتية وأخرى مشتركة من خلال التعاقد مع الدولة. ولا شك في أن إحدى الغايات الأساسية من وراء ذلك هي تقليص الفوارق بين الجهات وفق الأهداف والتوجهات الكبرى المعتمدة وطنيا منذ سنوات عديدة، إذ أن مساهمة ثلاث جهات فقط تبلغ أزيد من 58% في الناتج الداخلي الخام. والمطلوب، في هذا السياق، أن تعمل البرامج الجهوية والمشاريع المتعاقد بشأنها بين الدولة والجهات، على اعتماد مقاربة التمييز الإيجابي إزاء الجماعات والأقاليم الأكثر خصاصا من حيث البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، لأجل تحقيق تكافؤ الفرص مجاليا وإقرار الإنصاف الترابي، ليس فقط بين الجهات ولكن أيضا بين كافة الأقاليم والجماعات التي تشكل الجهة الواحدة. السيد الوزير، إن المقاربة السلبية المعتمدة في جهة فاس مكناس تتنافى تماما مع هذا المبدأ. فهذه الجهة، وإن كانت قطعت أشواطا في التعاقد مع الدولة، حيث يتضمن عقد البرنامج المتعلق بها والاتفاقيات الخاصة المنبثقة عنه عشرات المشاريع كلفتها مليارات الدراهم؛ لكن بالمقابل، فإن توزيع هذه المشاريع على الأقاليم والجماعات التي تكون الجهة يشوبه كثير من الحيف والإقصاء والتمييز السلبي. ويلاحظ، بهذا الصدد، أن الاعتبارات السياسوية المستندة إلى تصور ضيق ومنغلق وهــــــيـــــمــــنــــي لمفهوم الديموقراطية والأغلبية هي التي صارت تتحكم في إسناد المشاريع التنموية إلى الجماعات والأقاليم بمنطق يكاد يكون زبونيا. إن هذا الأمر يطرح إشكالا تنمويا، من جهة، لأن المقاربة الإقصائية المعتمدة الآن في جهة فاس مكناس من شأنها تعميق الاختلالات والفوارق المجالية داخل أقاليم وجماعات الجهة. كما تطرح هذه المقاربة إشكالا ديموقراطيا على اعتبار أن تغول أغلبية 08 شتنبر 2021 على المستوى الجهوي، وتجاهلها تنمويا للجماعات والأقاليم التي لا تتوفر على "نفوذ انتخابي بالمجلس" يــــــــــفــــــرغ الديموقراطية المحلية واللامركزية من معناها الحقيقي كخيار استراتيجي لبلادنا. بناء عليه، نسائلكم، السيد الوزير، حول التدابير التي يمكنكم اتخاذها، بمعية المجلس الجهوي لفاس مكناس، من أجل إعادة الأمور إلى سكتها الصحيحة، وضمان شروط الاستفادة العادلة والمتكافئة لجميع جماعات وأقاليم هذه الجهة من المشاريع التي تــــبرمجها الجهة، والتي غالبا ما يكون تمويلها من طرف القطاعات الحكومية المعنية، بتنسيق تام مع وزارتكم؟ وحتى لا تنحرف الجهوية عن أهدافها الحقيقية وتتحول إلى أداة سلبية وحاجز وسيطـــي يمنع عمليا وصول استثمارات عمومية لقطاعات حكومية إلى كافة الأقاليم والجماعات على قدم المساواة وبمنطق العدل والإنصاف؟ وتقبلوا، السيد الوزير، فائق عبارات التقدير والاحترام.

443 كلمة
PDF

صاحب السؤال

المجلسمجلس النواب
الفريقفريق التقدم والاشتراكية

مسار السؤال

  1. إحالة عادية

    وزارة الداخلية

  2. التوصل

    وزارة الداخلية