شبهة التمييز وتمرير رسائل تمس بالوحدة الوطنية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تلعب القنوات التلفزية العمومية دورا محوريا في تعزيز قيم التماسك الاجتماعي، والاحتفاء بالتنوع الثقافي المغربي في إطار الوحدة الوطنية. غير أن حلقة يوم 12 مارس من مسلسل "سوق أتاي" الذي يبث على قناة العيون، أثارت موجة من الاستياء والجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي بسبب مشهد يحمل إيحاءات تمييزية غير مقبولة. حيث تضمنت الحلقة مشهدا لانتخاب "أمين السوق"، انتهى بصب أحد الممثلين (المنافس الخاسر) جام غضبه حصرا على المصوتين الذين يرتدون أزياء تمثل المناطق الشمالية للمملكة، وقام بدفعهم بعبارات مهينة من قبيل "طيرو عليا"، في حين استثنى من هذا السلوك الممثلين الذين يرتدون الزي الصحراوي. هذا الفرز البصري والسلوكي في عمل درامي ممول من المال العام، يعد انزلاقا خطيرا يكرس صورة نمطية سلبية، ويفهم منه تمرير رسائل مبطنة تذكي النعرات الإقليمية وتمس بروح المواطنة الجامعة. إن هذه الواقعة تضعنا أمام تساؤلات جوهرية حول مدى تفعيل آليات الرقابة القبلية على المضامين الدرامية، ومدى احترام القناة لدفاتر التحملات، خاصة في شقها المتعلق بنبذ التمييز والكراهية. بناء عليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم: * ما هي الإجراءات الاستعجالية التي ستتخذها وزارتكم للتحقيق في هذه الواقعة وتحديد المسؤوليات داخل قناة العيون؟ * وهل ستتم إحالة الملف على الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) لاتخاذ المتعين قانونا بشأن هذا المضمون الذي يمس بالانسجام المجتمعي؟ * وكذا، ما هي التدابير التي ستعتمدونها لضمان عدم تكرار مثل هذه الانزلاقات في الإنتاجات الدرامية الوطنية مستقبلا؟

