ضُعف مراقبة جودة الأشغال لبعض البنيات التحتية بمدينة الدار البيضاء
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ كشفت التساقطات المطرية الأخيرة، التي عرفتها مدينة الدار البيضاء، عن واقع مقلق يعكس هشاشة بعض البنيات التحتية بالمدينة، حيث تحولت العديد من الشوارع الرئيسية والأزقة إلى مساحات تغمرتها المياه، وظهرت حفر وانزلاقات وتشققات في عدد من المقاطع الطرقية، رغم أن بعضها لم يمر على إعادة تعبيده أو إصلاحه سوى أشهر معدودة. هذا الوضع يعيد إلى الواجهة تساؤلات متكررة حول طريقة تدبير بعض مشاريع البنية التحتية بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، التي يفترض أن تتوفر على إمكانيات مالية وتقنية كافية تمكنها من تقديم خدمات في مستوى تطلعات الساكنة. إلا أن ما يقع على أرض الواقع يكشف أحيانا عن ضعف في حكامة تدبير بعض الصفقات العمومية، وفي بعض الحالات عن تراخ في مراقبة الأشغال أثناء الإنجاز وبعد التسلم، فضلا عن غياب مساءلة بعض المقاولات المتقاعسة أو المصالح التقنية التي تقبل تسلم المشاريع دون التأكد المتيقن من جودة إنجازها. إن تكرار هذه الاختلالات مع كل موسم مطري يؤشر على خلل في عمل بعض الهيئات المختصة محليا، وضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين ترابيا، مما يفضي في عدد من الحالات إلى هدر المال العام وتقويض ثقة المواطنين في جدوى المشاريع المنجزة. وبناء عليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم، عن التدابير التي ستتخذها وزارتكم، في حدود اختصاصاتها، لتحديد المسؤوليات الإدارية والتقنية فيما تعرفه بعض البنية التحتية لمدينة الدار البيضاء من هشاشة متكررة؟ وهل تعتزم وزارتكم إجراء تحقيقات إدارية حول المشاريع التي لم تصمد أمام أول اختبار للأمطار رغم حداثة إنجازها؟ وما هي الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حق المقاولات التي ثبت إخلالها بالتزاماتها التعاقدية أو تورطها في الغش في المواد المستعملة أو جودة الإنجاز؟ وما مدى مراقبة مصالح وزارة الداخلية لعملية تسلم المشاريع المحلية؟ وهل تفكر وزارتكم في مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي لتدبير صفقات الأشغال العمومية المحلية بما يضمن مزيدا من الشفافية والصرامة في التتبع والمراقبة؟ وما هي الخطوات العملية لضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين (الجماعة، شركات التنمية المحلية، المصالح اللاممركزة، والمقاولات.... إلخ) لتفادي تكرار نفس النقائص مستقبلا؟

