ضرورة إحداث مستشفى جديد للأمراض النفسية والعقلية بأكادير وبجهة سوس ماسة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم، أتقدم إليكم بهذا السؤال على إثر حادثة الانتحار الأخيرة التي شهدها المستشفى الجامعي بأكادير، وهي الواقعة الأليمة التي أعادت إلى الواجهة وضعية الصحة النفسية والعقلية لمواطنات ومواطني مدينة أكادير خاصة وجهة سوس ماسة عموما، وطرحت تساؤلات عميقة حول مدى جاهزية العرض الصحي لمواكبة هذا النوع الحساس من الحالات. ليست هذه الحادثة، المؤلمة في دلالاتها، الأولى من نوعها ولن تكون للأسف الأخيرة، في ظل تنامي مؤشرات الهشاشة النفسية، والاضطرابات العقلية، والضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها فئات واسعة من المواطنين، وهو ما يستدعي تعاطيا مؤسساتيا جادا ومسؤولا مع ملف الصحة النفسية، باعتباره جزءا لا يتجزأ من الحق الدستوري في الصحة. ويزيد من حدة هذا الوضع أن المستشفى الوحيد المتخصص في الأمراض النفسية والعقلية على مستوى الجهة والمتواجد بإقليم انزكان ايت ملول يعاني من تدهور غير مسبوق، سواء من حيث ضعف التجهيزات الطبية، أو تهالك البنية المادية للمؤسسة، أو النقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية المتخصصة، وهو ما يجعل طاقته الاستيعابية وخدماته العلاجية غير قادرة على الاستجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة. إن جهة سوس ماسة، بما تعرفه من كثافة سكانية وتوسع حضري وضغط اجتماعي متنام، أضحت في أمس الحاجة إلى إحداث مستشفى جديد ومتخصص للأمراض النفسية والعقلية، بمواصفات حديثة، وتجهيزات ملائمة، وموارد بشرية كافية، تضمن التكفل اللائق بالمرضى، وتحفظ كرامتهم، وتحد من المآسي الإنسانية المرتبطة بهذا النوع من الاضطرابات. ولا يفوتنا، السيد الوزير، أن نشير إلى أن ضغوط الحياة اليومية التي يعيشها المواطن المقهور، في ظل اختلالات اجتماعية واقتصادية متفاقمة، تجعل من العناية بالصحة النفسية ضرورة ملحة لا ترفا مؤسساتيا. وإذا كانت الحكومة ترفع شعار “الدولة الاجتماعية”، فإن الحد الأدنى من تجسيد هذا الشعار يمر عبر توفير بنيات استشفائية نفسية ترافق المواطن نفسيا وتخفف عنه آثار المعاناة التي أفرزتها سياسات اجتماعية لا تزيد في كثير من الأحيان إلا في تعميق الإحساس بالإقصاء والهشاشة. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم، عن الإجراءات التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لتحسين وضعية الصحة النفسية والعقلية بجهة سوس ماسة؟ وما هي التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها من أجل معالجة هذا الوضع؟ وهل يوجد ضمن برامج وزارتكم مشروع لإحداث مستشفى جديد ومتخصص للأمراض النفسية والعقلية بأكادير أو بالجهة، يستجيب للحاجيات المتزايدة للساكنة؟

