ضرورة إقرار حركة انتقالية لفائدة الأساتذة الجامعيين
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم، يتكبد العديد من الأساتذة الجامعيين، في مختلف الجامعات والمؤسسات العليا التابعة للوزارة، معاناة كبيرة، جراء التنقل يوميا أو أسبوعيا بين مقرات السكنى ومقرات العمل. وذلك بعدما فرضت عليهم الظروف العائلية والصحية والاجتماعية القاهرة السفر لآلاف الكيلومترات أسبوعيا بين مدينة الاستقرار ومدينة العمل، وهو ما يؤثر على مردودية الإنتاج والإبداع البيداغوجيين والأكاديميين. وإذا كان حق الانتقال في باقي أسلاك المؤسسات التعليمية يضمنه القانون، انسجاما مع إقرار الدستور المغربي لحرية الاستقرار بجميع أرجاء مملكتنا الشريفة، فإن المؤسسات الجامعية تفرض على الأساتذة الباحثين الاشتغال في كلية معينة طيلة سنوات العمل. وذلك على الرغم من وحدة الضوابط البيداغوجية والعلمية في كافة المؤسسات الجامعية. وحتى استمرار آلية التبادل المشروط بمجموعة من الضوابط وبتوافق عدد كبير من الأطراف، ليست سوى مظهرا من مظاهر التسيير التقليدي والعتيق للموارد البشرية، ولا تواكب التحولات التي تعرفها الجامعة المغربية. وهو ما يساهم في توطيد معاناة الأساتذة الجامعيين من جهة، وكبح مسار تجويد مردودية التعليم العالي والرقي بالبحث العلمي، والرفع من مستوى إشعاع الجامعة المغربية من جهة ثانية. ففي هذا الإطار، يبقى الأسلوب الناجع لمعالجة هذه القضية هو إقرار حركة انتقالية رقمية منصفة، تحتكم لضوابط دقيقة أو خلق آلية مركزية لمعالجة الملفات الاجتماعية والصحية، قبل توزيع المناصب المالية المحدثة على المؤسسات الجامعية. بناء على ذلك، نسائلكم السيد الوزير، عن الآليات التي ستعتمدونها لتسهيل عملية الانتقال بين المؤسسات الجامعية في صفوف الأساتذة الباحثين، كما نسائلكم عن الضوابط التي ستقررونها لمعالجة طلبات الانتقال لأسباب صحية واجتماعية؟ وتقبلوا، السيد الوزير، فائق عبارات التقدير والاحترام.

