ضرورة إنصاف الأطر الإدارية والتربوية العاملة بالمدارس الابتدائية الجماعاتية التي لاتزال تشتغل بنظام الوحدات المدرسية (الفرعيات)
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ لقد أولت الدولة اهتماما بالغا لتشجيع التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، وخاصة في الوسط القروي وشبه الحضري الذي يشهد العديد من الإكراهات التي تحول دون بلوغ الأهداف المرجوة، والجودة المطلوبة، وفي هذا السياق تم إحداث المدارس الابتدائية الجماعاتية لتجاوز بعض التحديات المطروحة، وتعميم التعليم الإلزامي وفق ما تنص عليه مقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي الذي دعا إلى توسيع نطاق تجربة المدارس الجماعاتية ولاسيما بالمناطق القروية، والعمل على تطويرها ودعمها. ولئن كانت المدارس الجماعاتية قد أسهمت نسبيا في الرقي بجودة التعليم عن طريق القضاء على الأقسام المشتركة، وتوفير فضاءات ملائمة للتحصيل الدراسي، فإن تنزيلها يعرف إشكالات عديدة، خاصة في المجموعات المدرسية الابتدائية التي تحولت إداريا إلى مدارس جماعاتية في حين أنها لاتزال تعمل بنظام الوحدات المدرسية (الفرعيات)، إذ تعاني الأطر الإدارية والتربوية العاملة بهذه المؤسسات منذ سنوات نتيجة حرمانهم من نقط الاستقرار بالمجموعة المدرسية أثناء مشاركتهم في الحركة الانتقالية، ما يعد حيفا في حقهم، علما أنهم يشتغلون في المناطق القروية البعيدة عن الجماعات الحضرية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم الشروع في الاقتطاع من أجور بعض الأساتذة الذين يزاولون مهام مساعد المدير المكلف بتسيير الوحدة الفرعية لهذه المؤسسات على أساس أنهم لم يعودوا كذلك، وبأثر رجعي من تاريخ اعتبارها مدرسة جماعاتية، بيد أنهم لا يزالون يمارسون هذه المهام، وهو ما من شأنه أن يسبب ارتباكا في السير العادي للدراسة، ويضيف عبئا آخر على الإدارة التربوية. وانطلاقا مما سبق، نسائلكم السيد الوزير المحترم، عن الإجراءات والتدابير التي تعتزمون اتخاذها لإنصاف المعنيين بتمكينهم من حقهم في الاستفادة من نقط الاستقرار بالمؤسسة أثناء المشاركة في الحركة الانتقالية أسوة بزملائهم العاملين بالمجموعات المدرسية، وكذا إرجاع التعويضات المستحقة التي تم اقتطاعها للأستاذة المكلفين بتسيير الفرعيات المدرسية التي لايزالون يمارسون مهامهم فيها. وتقبلوا، السيد الوزير، فائق التقدير والاحترام.

