ضمان استمرارية تزويد السوق الوطنية بالمحروقات في ظل التقلبات الدولية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
أثار ما تم تداوله مؤخرا بشأن نفاذ مادتي البنزين والغازوال من بعض محطات الوقود موجة قلق مشروعة في أوساط المواطنين، خاصة في سياق دولي يتسم باضطرابات متزايدة في أسواق الطاقة وتقلبات حادة في سلاسل الإمداد العالمية. ومهما كانت طبيعة هذا النفاد، سواء كان ظرفيا أو مرتبطا بإكراهات لوجستيكية، فإن مجرد حدوثه يطرح تساؤلات حقيقية حول جاهزية المنظومة الوطنية لتأمين التموين المنتظم للسوق الداخلية، بالنظر إلى اعتماد بلادنا شبه الكلي على الاستيراد في هذا المجال، وحيث أن ضمان الأمن الطاقي لم يعد مسألة تقنية محضة، بل أصبح رهانا استراتيجيا يرتبط باستقرار الاقتصاد الوطني وحماية القدرة الشرائية للمواطنين واستمرارية المرافق والخدمات. ومن ثم، يبرز التساؤل حول مدى توفر مخزون استراتيجي كاف يمكن تعبئته عند الحاجة، وحول نجاعة آليات التتبع والمراقبة المعتمدة لضبط توازن العرض والطلب، وكذا طبيعة التنسيق القائم بين الوزارة وشركات الاستيراد والتخزين والتوزيع لتفادي أي اضطراب محتمل، خصوصا في فترات التوتر الدولي أو ارتفاع الطلب الداخلي. كما أن الظرفية الحالية تفرض توضيح التدابير الاستباقية التي تعتزم الحكومة اعتمادها لتفادي أي اضطراب محتمل، وضمان تموين عادل ومنتظم لمختلف جهات المملكة دون استثناء، مع الحرص على الحد من أي انعكاسات سلبية للتقلبات الدولية على السوق الوطنية. وعليه، نسائلكم السيدة الوزيرة المحترمة عن الإجراءات العملية والاستراتيجية التي تم اتخاذها أو المزمع اتخاذها لتعزيز الأمن الطاقي الوطني وضمان استمرارية تزويد السوق بالمحروقات في جميع الظروف.

