ظروف وملابسات وفاة سيدة حامل ورضيعها بزاكورة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
شهد إقليم زاكورة مؤخرا واقعة مأساوية تمثلت في وفاة سيدة حامل ورضيعها في ظروف مأساوية صادمة، بعد خضوعها لعملية قيصرية بمستشفى زاكورة، إذ ولد رضيعها في حالة اختناق، في الوقت الذي تعرضت فيه الأم لنزيف حاد بعد العملية، ولم يفلح نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بورزازات في إنقاذ حياتها، إذ لفظت أنفاسها الأخيرة وهي على متن سيارة الإسعاف في الطريق إلى ورززات، وذلك في غياب طبيب للتخدير والانعاش بمستشفى زاكورة لحظة المخاض والولادة. إن هذه الفاجعة المؤلمة تكشف حجم الخصاص البنيوي في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية والتخصصات الأساسية بمستشفى زاكورة، الذي يوصف من طرف الساكنة بأنه "هيكل إسمنتي بلا روح"، خصوصا على مستوى مصلحة الأمومة والولادة، والإنعاش والتخدير، وأمراض القلب والشرايين، وغيرها من التخصصات، ما يعرض حياة المواطنات والمواطنين، وضمنهم النساء الحوامل وأجنتهن لخطر دائم. كما أن هذه المأساة تجسيدا صارخا لغياب العدالة المجالية والاجتماعية، مما يتطلب استلهام توجيهات جلالة الملك نصره الله في خطاب العرش الأخير، الذي أكد جلالته على أنه" لا مكان اليوم ولا غدا لمغرب يسير بسرعتين ". لقد أثارت هذه الحادثة المؤلمة استياء المجتمع المدني والحقوقي، وامتعاض الساكنة التي تعاني الأمرين ، في سبيل الاستفادة من حقها الدستوري في الصحة وحقها الطبيعي في الحياة، لاسيما في ظل غياب الموارد البشرية والتجهيزات والتخصصات الطبية، وبالتالي، فإن هذه الفاجعة تستدعي فتح بحث وتحقيق عاجل ومحايد ،حول ملابسات واسباب هذه المأساة من جهة، ومن جهة أخرى، حول حكامة القطاع ،والتخصصات الموجودة وتلك التي تعاني الخصاص، والأطر الطبية التي تشتغل بالفعل ،وتلك التي تتقاضى أجرها من المال العام دون حضور فعلي وإسهام حقيقي في تلبية حاجيات الساكنة على مستوى التطبيب والعلاج . وانطلاقا مما تقدم، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لفتح بحث وتحقيق، من أجل كشف الحيثيات وترتيب المسؤوليات؟ وماهي التدابير التي ستتخذها وزارتكم، لتطوير الصحة بالإقليم وتأهيل وسد الخصاص المسجل على مستوى مستشفى زاكورة، وذلك تفاديا لتكرار مثل هذه المآسي بالإقليم؟

