عدم نشر لوائح الحركة الانتقالية الخاصة بموظفي وزارة الصحة من ذوي الاحتياجات الخاصة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ أتوجه إليكم بهذا السؤال بخصوص عدم نشر لوائح الحركة الانتقالية الخاصة بموظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من ذوي الاحتياجات الخاصة، رغم ما تحظى به هذه الفئة من عناية خاصة في المملكة المغربية، سواء على مستوى التنصيص الدستوري على حقوقها وضمان إدماجها الاجتماعي والمهني، أو من خلال الاهتمام الموصـول الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس نصره الله لاحتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة، وحرصه الدائم على تمكينهم من شروط العيش الكريم والاستقرار الاجتماعي. غير أن هذا التوجه الحقوقي والإنساني لا ينعكس، للأسف، على مستوى الممارسة الحكومية، حيث نسجل تعاملا يتسم باللامبالاة من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مع هذه الفئة، من خلال الإخلال بالالتزامات التي تم التعهد بها، وعلى رأسها إخراج نتائج الحركة الانتقالية الخاصة بموظفيها من ذوي الاحتياجات الخاصة، دون مراعاة لخصوصياتهم الصحية والاجتماعية والإنسانية. إن هذا التأخر غير المبرر في الإعلان عن لوائح الحركة الانتقالية، يعمق معاناة هذه الفئة، ويفاقم أوضاعها النفسية والاجتماعية، ويحرمها من حقها المشروع في الاستقرار الأسري والمهني، خاصة أن الحركة الانتقالية بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة ليست امتيازا، بل ضرورة ملحة مرتبطة بوضعهم الصحي وظروفهم الخاصة. كما أن هذا السلوك لا يمكن فصله عن نهج عام تنتهجه الحكومة في عدد من القطاعات، خاصة الاجتماعية منها المرتبطة بالمعيش اليومي للمواطنات والمواطنين، حيث يتم التأخر في الوفاء بالالتزامات والتعامل مع الملفات الاجتماعية الحساسة بلامبالاة غير مفهومة، بعيدا عن البعد الإنساني والاجتماعي الذي يفترض أن يميز السياسات العمومية في هذا المجال. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم، عن الأسباب الحقيقية وراء عدم نشر لوائح الحركة الانتقالية الخاصة بموظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من ذوي الاحتياجات الخاصة وعن مدى اعتزام وزارتكم الوفاء بالتزاماتها والإعلان عن نتائج هذه الحركة بما يضمن لهذه الفئة حقها في الاستقرار المهني والاجتماعي؟ وكذا عن الإجراءات التي ستتخذونها لضمان تعامل منصف ومراعي لخصوصية الأشخاص في وضعية إعاقة، انسجاما مع التوجيهات الدستورية والتوجهات الملكية السامية؟

