غياب المغرب عن بطولة العالم للعدو الريفي في نسختها الأخيرة رغم التاريخ المشرف لهذه الرياضة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يواصل المغرب خلال السنوات الأخيرة تحقيق نجاحات رياضية بارزة في عدد من التخصصات، وعلى رأسها كرة القدم، سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو الأندية، إضافة إلى نتائج إيجابية في رياضات أخرى، وهو ما يعكس مجهودات واضحة في مجال التأطير والتخطيط الرياضي. غير أن هذا المسار الإيجابي يقابله، في المقابل، تراجع مقلق في بعض الرياضات التي شكلت لعقود أحد أعمدة الإشعاع الرياضي الوطني، وفي مقدمتها رياضة العدو الريفي، التي ارتبط اسم المغرب بها عالميا، وراكم من خلالها ألقابا وإنجازات تاريخية، وجعلت من العدائين المغاربة رقما صعبا في المنافسات القارية والدولية. وفي هذا السياق، استغرب الرأي العام الرياضي الوطني غياب المغرب عن المشاركة في بطولة العالم للعدو الريفي في نسختها الأخيرة، التي احتضنتها مدينة تالاهاسي بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر يناير 2026، حيث اقتصر الحضور المغربي، إن وجد، على مشاركة محدودة لا تعكس المكانة التاريخية للمغرب في هذه التظاهرة العالمية، بعد أن كان من أبرز الدول الحاضرة والمنافسة على المراكز الأولى. ويطرح هذا الغياب غير المسبوق تساؤلات جدية حول وضعية العدو الريفي بالمغرب، وحول أسباب هذه الانتكاسة، خاصة في ظل النجاحات التي تحققها رياضات وطنية أخرى، مما يعمق الإحساس بعدم التوازن في تدبير وتطوير مختلف الفروع الرياضية. وعليه، نسائلكم، السيد الوزير، عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى غياب المغرب عن بطولة العالم للعدو الريفي المنظمة في يناير 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية، وعن تقييمكم لوضعية هذه الرياضة التي كانت إلى وقت قريب مصدر فخر واعتزاز وطني، وكذا عن التدابير الاستعجالية والاستراتيجية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، لإعادة الاعتبار لرياضة العدو الريفي وضمان عودة المغرب إلى موقعه الطبيعي في المنافسات الدولية؟

