غياب نموذج اقتصادي منتج ومستدام يستوعب طاقات الشباب بجهة الشرق
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعاني جهة الشرق من هشاشة اقتصادية بنيوية، تتجلى في ضعف النسيج الإنتاجي، محدودية الاستثمار الخاص، وغياب دينامية صناعية قادرة على خلق فرص شغل قارة ومستدامة، وهو ما أدى إلى تفاقم معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب. وقد انعكس هذا الوضع بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية، حيث فقدت فئات واسعة من الشباب الأمل في الاندماج الاقتصادي، وأصبحت تعاني من ما يمكن تسميته بـ"فقدان الكرامة الاقتصادية"، في ظل غياب بدائل حقيقية تتيح لهم فرص العيش الكريم داخل مجالاتهم الترابية. ورغم إطلاق عدد من البرامج الحكومية ذات الطابع الاجتماعي، إلا أنها ظلت محدودة الأثر، وذات طابع ظرفي، ولم تنجح في إحداث تحول هيكلي في الاقتصاد الجهوي، أو في استيعاب الطاقات الشابة بشكل مستدام. إن استمرار هذا الوضع يطرح بإلحاح ضرورة الانتقال من منطق التدخلات الظرفية إلى بناء نموذج اقتصادي جهوي منتج، يرتكز على تثمين المؤهلات المحلية، خاصة في مجالات الفلاحة، المعادن، والصناعة التحويلية، ويستثمر الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجهة. وعليه، أسائلكم السيد الوزير المحترم: - ما هو التصور الاستراتيجي للحكومة لإرساء نموذج اقتصادي منتج ومستدام بجهة الشرق، قادر على خلق فرص شغل حقيقية للشباب؟ - ولماذا لا يتم تجاوز منطق البرامج الظرفية نحو بناء نسيج صناعي تحويلي مرتبط بخصوصيات الجهة ومؤهلاتها الطبيعية؟ - وهل تعتزم الحكومة إحداث صندوق استثماري جهوي خاص بجهة الشرق، موجه لتمويل مشاريع الشباب، بضمانة كاملة من الدولة، بما يعزز روح المبادرة ويحد من البطالة والهشاشة الاجتماعية؟

