تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية للكوارث الطبيعية، وعلى إثر الاضطرابات الجوية القوية التي شهدتها بلادنا خلال الأسابيع الأخيرة، والتي تميزت بتساقطات مطرية استثنائية وفيضانات جارفة، تم تصنيف عدد من أقاليم المملكة كمناطق منكوبة، والاستفادة من برنامج حكومي استثنائي للدعم والتعويض لفائدة الساكنة المتضررة. غير أن إقليم شفشاون، أحد أكثر الأقاليم هشاشة من حيث البنية الجغرافية والطبوغرافية، عرف بدوره تساقطات مطرية غزيرة وغير مسبوقة، خلفت فيضانات وانجرافات قوية للتربة، وتسببت في تضرر دواوير بأكملها، وانقطاع عدد من المحاور الطرقية والمسالك القروية، وتوقف الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية، إضافة إلى تسجيل خسائر مادية جسيمة في المساكن والبنيات التحتية الفلاحية، وتشريد عدد من الأسر التي وجدت نفسها بدون مأوى وفي أوضاع اجتماعية وإنسانية صعبة، في ظل محدودية الإمكانيات المحلية وضعف تدخلات الإغاثة. ورغم خطورة هذه الأوضاع، ورغم المعطيات الميدانية التي تؤكد حجم الخسائر المسجلة بإقليم شفشاون، لم يتم إدراجه ضمن لائحة الأقاليم المصنفة كمناطق منكوبة، ولم تستفد ساكنته من نفس برامج الدعم والتعويض التي تم تمكين أقاليم أخرى متضررة منها، وهو ما يطرح إشكالات جدية تتعلق بمبدأ العدالة المجالية، وتكافؤ الفرص بين المواطنات والمواطنين، وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما هو منصوص عليه في الدستور. وأمام ما يثيره هذا الإقصاء غير المفهوم من تذمر واستياء واسع في صفوف الساكنة المتضررة والفاعلين والرأي العام المحلي، وما يحمله من مخاطر اجتماعية وإنسانية حقيقية، فإنني أسائلكم السيد رئيس الحكومة عن: -المعايير الدقيقة والموضوعية المعتمدة من طرف الحكومة في تصنيف الأقاليم والجماعات الترابية ضمن المناطق المنكوبة المستفيدة من برنامج الدعم الاستثنائي، ومدى اعتماد تقارير ميدانية محينة في هذا الشأن. -الأسباب الموضوعية والقانونية التي حالت دون إدراج إقليم شفشاون ضمن هذا التصنيف، رغم ما عرفه من فيضانات وانجرافات وخسائر مادية وبشرية ومجالية جسيمة. -الجهات واللجان الإدارية والتقنية التي ساهمت في تقييم الأضرار بالإقليم، ومعايير اشتغالها، ومدى إشراك السلطات المحلية والمنتخبين في هذه العملية. -الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها من أجل دعم الساكنة المتضررة بإقليم شفشاون، سواء في ما يتعلق بإيواء الأسر المشردة، أو إعادة فتح الطرق والمسالك القروية، أو استئناف الدراسة بالمؤسسات التعليمية المتضررة. -التدابير المزمع اتخاذها لتعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بمساكنهم وممتلكاتهم وأنشطتهم الفلاحية، مع توضيح الآجال المحددة لصرف هذه التعويضات. -مدى تفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية لفائدة متضرري إقليم شفشاون، وضمان استفادتهم من نفس الحقوق التي خولها هذا الصندوق لباقي المتضررين على الصعيد الوطني. -التدابير المستقبلية التي تعتزم الحكومة تنزيلها لتحقيق العدالة المجالية والإنصاف الترابي في التعاطي مع الكوارث الطبيعية.

