مدى قانونية تعاقد الأندية الرياضية المغربية مع شركات القمار والمراهنات، وانعكاسات ذلك على القيم الرياضية والنسيج المجتمعي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في سابقة خطيرة تمس بمصداقية الفضاء الرياضي الوطني، لوحظ خلال السنوات الأخيرة إقدام عدد متزايد من الأندية الرياضية المغربية، التي تشتغل تحت وصاية وزارتكم والجامعات الملكية، على التعاقد مع شركات تنشط في مجال القمار والمراهنات، بما في ذلك شركات أجنبية مشبوهة تنشط إلكترونيا، خارج أي تأطير قانوني وطني، بل وتمنع رسميا داخل التراب المغربي. الأدهى من ذلك، أن هذه الشركات تستخدم لإشهار وترويج المقامرة داخل الملاعب، على الأقمصة، في المنصات الرسمية، وعلى الشاشات العمومية، مما يعد خرقا صريحا للقانون المغربي. السيد الوزير، إننا لسنا فقط أمام خرق للقانون المغربي - الذي ينص في الفصل 279 من القانون الجنائي على تجريم فتح أو تسيير محلات أو ألعاب قمار بدون ترخيص، ويعاقب عليه بالحبس والغرامة، كما يعتبر في الفصل 282 كل لعبة يحدد فيها الحظ نتيجتها مقامرة محظورة - بل نحن أمام تطبيع تدريجي وخطير لثقافة المقامرة داخل المجتمع المغربي، عبر البوابة الرياضية. هذه الظاهرة لا تمثل مجرد انحراف إداري أو تجاوز عرضي، بل تهديدا مباشرا لبنية المجتمع وقيمه التربوية، بما لها من تبعات وخيمة، منها: •تحفيز الشباب القاصر والمراهقين على الانخراط في القمار عبر المنصات الرقمية؛ •تفشي الإدمان والمشاكل النفسية والاجتماعية المرتبطة بثقافة الربح السهل؛ •تشويه الرسالة التربوية للمؤسسات الرياضية وتحويلها إلى أدوات تسويقية لصالح جهات مالية تستغل أحلام الشباب؛ •ضرب الثقة في المؤسسات، من خلال غض الطرف عن ممارسات تمس بالقانون وبأمن المجتمع القيمي. إن صمت السلطات الوصية، في ظل استمرار هذه الظاهرة، يثير تساؤلات جدية حول وجود رقابة قانونية وتنظيمية فعالة على محتوى التعاقدات والإشهارات داخل القطاع الرياضي، بل ويطرح مسؤولية مباشرة على الوزارة في حماية الشباب من هذا الانفلات، وفي ضمان تطابق أنشطة الأندية مع المبادئ الدستورية، التي تنص على حماية الطفولة، وصون القيم المجتمعية، ومحاربة كافة أشكال الاستغلال والانحراف. بناء عليه، نسائلكم السيد الوزير: ما هو الإطار القانوني الذي يسمح للأندية الرياضية الوطنية بالتعاقد مع شركات تنشط في مجال القمار والمراهنات؟ هل خضعت هذه الشراكات لأية مراقبة أو تأشير من طرف وزارتكم أو الجامعات الوصية؟ وما هو موقفكم من ترويج المقامرة داخل الملاعب الوطنية؟ ثم ما هي الإجراءات العاجلة التي ستتخذونها لوضع حد لهذه الاختلالات الخطيرة؟

