مراجعة اعتماد الساعة الإضافية بالمغرب
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
لقد أصبح موضوع الساعة الإضافية من القضايا التي تمس الحياة اليومية للمغاربة بشكل مباشر، سواء على المستوى الصحي أو الاجتماعي أو الأسري أو المهني. إذ تؤكد العديد من الدراسات العلمية أن التغييرات المرتبطة بالتوقيت تؤثر على الساعة البيولوجية للإنسان، وتنعكس سلبا على جودة النوم والتركيز والصحة النفسية، خاصة لدى الأطفال والتلاميذ والموظفين. كما أن عددا من الخبراء والباحثين في مجال الطاقة يشككون في جدوى اعتماد الساعة الإضافية بدعوى الاقتصاد في استهلاك الطاقة، معتبرين أن التحولات في أنماط الاستهلاك وتطور وسائل الإنارة والتجهيزات الكهربائية قلصت من الأثر المفترض لهذا الإجراء، ما يستوجب تقييما موضوعيا وشفافا لحصيلته الفعلية. وفي هذا السياق، يجدر التذكير بما عرفته الساحة الأوروبية مؤخرا من نقاش متجدد حول الموضوع، حيث أعلنت الحكومة الإسبانية عزمها الدفع في اتجاه إنهاء تغيير الساعة الموسمي داخل الاتحاد الأوروبي، مستندة إلى معطيات علمية وصحية واجتماعية تقلل من جدوى هذا الإجراء وتبرز آثاره السلبية. وهو ما يعكس توجها متزايدا نحو إعادة النظر في السياسات الزمنية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين. إن تعزيز الثقة في السياسات العمومية يمر عبر الإصغاء لانشغالات المواطنين، واعتماد مقاربة قائمة على المعطيات العلمية الدقيقة والتقييم الموضوعي للقرارات ذات الأثر المباشر على حياتهم اليومية، لذا نسائلكم السيدة الوزيرة المحترمة، عن: - مدى تقييم الحكومة للحصيلة الفعلية لاعتماد الساعة الإضافية من حيث أثرها على استهلاك الطاقة؛ - المعطيات العلمية المعتمدة لتبرير استمرار العمل بها، ومدى إشراك الخبراء المستقلين في هذا التقييم؛ - إمكانية فتح نقاش وطني تشاركي حول الموضوع يأخذ بعين الاعتبار الجوانب الصحية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك لاتخاذ القرار المناسب.

