مشكل الإقصاء الناتج عن شرط السن في مباريات التعليم
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
خلف شرط تسقيف السن المحدد في 30 سنة لاجتياز مباريات أطر التعليم، استياء واسعا في صفوف آلاف الأطر المعطلة الحاملة للشهادات الجامعية والشهادات العليا (الإجازة، الماستر، والدكتوراه)، الذين وجدوا أنفسهم محرومين من حقهم في التباري على المناصب العمومية رغم توفرهم على الكفاءة والاستحقاق. فقد أثارت مباريات توظيف أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين (التعليم) قلقا واسعا في صفوف شريحة كبيرة من الشباب المغربي، خاصة بعد إقرار شرط تحديد السن الأقصى للمترشحين (30 سنة). وهو الشرط الذي أدى إلى إقصاء آلاف الكفاءات الوطنية الحاصلة على الشهادات الجامعية العليا، وذات الخبرة التعليمية والتربوية والعلمية لمجرد تجاوزهم السن المحدد. هذا الإقصاء لا يمثل فقط هدرا للطاقات والموارد البشرية المؤهلة، ولكنه يتعارض أيضا مع مبدأ تكافؤ الفرص الذي يكفله الدستور، ويحرم القطاع التعليمي من الإستفادة من خبرات قيمة. كما أن هذا الإجراء يتنافى مع التوجيهات الحكومية التي تهدف إلى إدماج الشباب في سوق الشغل، خاصة وأن شرط السن لم يكن معمولا به في هذه المباريات سابقا، مما يجعله قرارا متسرعا وتراجعيا، إضافة إلى أن هذا الشرط يتعارض مع السن القانوني للولوج إلى الوظيفة العمومية المحدد في 45 سنة وفق النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، مما يثير تساؤلات حول مدى احترام هذا الإجراء لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص المنصوص عليه في الدستور، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام هذا الإجراء للمبادئ الأساسية للإنصاف في التوظيف العمومي. وبناء عليه، نسائلكم السيد الوزير، عن أسباب تحديد شرط السن في 30 سنة فقط، وعن مبررات إبقائه، وهل تعتزم الحكومة مراجعة هذا الشرط المجحف بما يضمن عدالة الولوج إلى مباريات التعليم وتمكين جميع الحاصلين على الشهادات العليا من التباري على قدم المساواة، وذلك بمعايير موضوعية وشفافة ترتكز على الكفاءة والخبرة العلمية والتربوية في الولوج لمهن التعليم، تحقيقا لمبدأ الاستحقاق والإنصاف؟

