مطالب حماية غابات أركان من مرض وبائي مدمر
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ شكلت شجرة أركان منذ قرون أهم الثروات الطبيعية بالمغرب، وهي استثناء بيئي تنفرد به المملكة على الصعيد العالمي، مما أهل هذه الشجرة لتكون رمزا هوياتيا حاضرا في الموروث الثقافي المغربي، إلى جانب دورها الاقتصادي والاجتماعي، وكونها عنصرا حيويا في التوازن البيئي ومقاومة التصحر. وفي المقابل، فقد تحولت غابة أزراراك وجبال كسيمة مسكينة الواقعة ضمن النفوذ الترابي لإقليم أكادير إداوتنان بجهة سوس ماسة، منذ بضعة أشهر، إلى مشهد بيئي صادم بعد موت العديد من أشجار أركان، وهو ما ينذر بتداعيات بيئية واقتصادية واجتماعية خطيرة، وهي المظاهر ذاتها التي شوهدت في دواوير: يفرخس، تيماشيوين، تيمسال، تالوغاشت، تبضكوكت، امالو، ايت أحمد، والعديد من الأماكن الواقعة ضمن المجال الترابي لجماعتي الدراركة وأمسكروض بالنفوذ الترابي لعمالة أكادير إداوتنان. وتشير المعاينات الميدانية وشهادات متطابقة إلى أن أعددا كبيرة من أشجار أركان أصيبت بأمراض فتاكة، من بينها مرض تعفن القلف ""Canker وأنواع أخرى من التعفنات الفطرية، التي تتجلى أعراضها في اسوداد الجذوع وانتفاخ القشرة ثم انفصالها عن الجذع، مع توقف سريان النسغ داخل الشجرة، ما يؤدي في النهاية إلى موتها التدريجي، وهذه أعراض متكررة بشكل لافت، ما يعزز فرضية وجود خلل بيئي أو وبائي يتطلب تدخلا علميا عاجلا. ونعتقد أن ما يجري اليوم في غابات أركان ببلادنا ليس مجرد حادث عابر، بل ناقوس خطر حقيقي يستوجب إطلاق دراسات علمية عاجلة لتحديد الأسباب الدقيقة لهذا الموت الجماعي المفاجئ لشجر أركان، في أفق اتخاذ الإجراءات الاستعجالية اللازمة للحفاظ على هذا الموروث الوطني من الاندثار، وفق مقاربة تشاركية تضمن حماية هذا التراث الطبيعي الفريد. وأمام هذا الوضع المقلق، فإننا نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن التدابير التي ستتخذونها من أجل التدخل العاجل لحماية شجرة أركان بالمناطق التي بسطناها أعلاه، والحيلولة دون حدوث كارثة بيئية في المنطقة، وتوسع المجال الموبوء بها؟

