معاناة مرضى السرطان بإقليم آسفي في ظل غياب مستشفى عمومي متخصص
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعيش مرضى السرطان بإقليم آسفي، وضعية صعبة في ظل غياب مستشفى عمومي متخصص في علاج هذا النوع من الأمراض، مما يضطر المرضى إلى التوجه نحو المصحات الخاصة، أو السفر إلى مدن أخرى، وما يرافق ذلك من تكاليف باهظة ومعاناة إنسانية قاسية. وفي هذا السياق، يواجه المرضى المنخرطون في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إشكالية التحمل الجزئي لمصاريف العلاج، حيث لا تتجاوز نسبة التعويض 95% كحد أقصى، في حين يتحمل المرضى نسبة 5% المتبقية، وهو ما يشكل عبئا ثقيلا على الفئات الهشة ويؤدي في كثير من الحالات إلى تعثر أو توقف مسار العلاج. الأمر الذي يطرح ضرورة مراجعة هذه النسبة وتمكين مرضى السرطان من تغطية صحية كاملة بنسبة 100% ضمانا لحقهم في العلاج. كما أن عددا من الأدوية الأساسية والمكلفة، والتي تدخل ضمن بروتوكولات علاج السرطان، لا يتم تعويضها ضمن سلة العلاجات، مما يضطر المرضى إلى اقتنائها على نفقتهم الخاصة، وهو ما يزيد من معاناتهم ويعمق الفوارق في الولوج إلى العلاج. ومن جهة أخرى، كان من المقرر منذ سنوات إحداث مصلحة خاصة بعلاج مرضى السرطان داخل المستشفى الإقليمي محمد الخامس، غير أن الأشغال المرتبطة بهذا المشروع قد توقفت دون توضيح الأسباب. ويطرح هذا الوضع عدة تساؤلات، خاصة في ظل تزامنه مع إحداث مصحات خاصة بالإقليم، وهو ما يثير تساؤلا مشروعا حول مدى وجود علاقة بين الأمرين، وأسباب هذا التوقف غير المبرر. كما نؤكد في هذا الصدد أن إحداث مصلحة داخل مستشفى إقليمي، رغم أهميته، يظل غير كاف، إذ يبقى من حق ساكنة الإقليم الاستفادة من مستشفى عمومي متخصص ومتكامل لعلاج أمراض السرطان. ويضاف إلى ذلك معاناة المرضى مع التنقل خارج الإقليم، حيث يضطر عدد كبير منهم إلى السفر نحو المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش لتلقي العلاج، وهو ما يفاقم معاناتهم الصحية والنفسية، خاصة في ظل ظروفهم الاجتماعية الصعبة. كما يواجه المرضى ومرافقوهم صعوبات كبيرة تتعلق بتكاليف التنقل، والإيواء، وطول فترات الانتظار، وما يصاحب ذلك من إرهاق ومعاناة إضافية قد تؤثر سلبا على مسار العلاج واستمراريته. كما يعاني مرضى السرطان من طول المواعيد بالمستشفيات العمومية، سواء على مستوى التشخيص أو بدء العلاج أو تتبع الحصص العلاجية، وهو ما يؤدي إلى تأخير خطير في التكفل بالحالات، ويؤثر بشكل مباشر على فرص الشفاء ويزيد من معاناة المرضى وأسرهم. ويزداد هذا الوضع خطورة في ظل التزايد المقلق لعدد مرضى السرطان بإقليم آسفي، حيث يسجل تضاعف الحالات سنة بعد أخرى بشكل يثير القلق، مما يفرض التعجيل باتخاذ إجراءات هيكلية ومستعجلة لمواكبة هذا الارتفاع وضمان حق المرضى في العلاج في ظروف إنسانية لائقة. كما نسجل إشكالا آخر يتمثل في توقيف استفادة عدد من المرضى من نظام “أمو تضامن” بسبب اعتماد مؤشرات ومعايير غير واضحة، مما يثير استغراب المتضررين. إضافة إلى ذلك، يطلب من المرضى أداء واجبات شهرية لإعادة تفعيل استفادتهم، غير أن هذا التفعيل يستغرق مدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وهي فترة حرجة قد تؤدي إلى انقطاع العلاج، بما يهدد حياة المرضى بشكل مباشر. بناء عليه، نسائلكم السيد الوزير: -ما هي الأسباب الحقيقية وراء توقف مشروع إحداث مصلحة علاج السرطان بـالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي؟ وهل هناك علاقة بين هذا التوقف وتوسع القطاع الخاص بالإقليم؟ -ما هي الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإحداث مستشفى عمومي متخصص في علاج السرطان بإقليم آسفي؟ -وهل هناك توجه لمراجعة نسبة التعويض لتصل إلى 100% لفائدة مرضى السرطان؟ -وما هي التدابير الكفيلة بإدراج الأدوية المكلفة ضمن لائحة الأدوية المعوض عنها؟ -ما هي الإجراءات المتخذة للتخفيف من معاناة تنقل المرضى إلى مدن أخرى، خصوصا نحو المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش؟ -ما هي التدابير المستعجلة لتقليص آجال المواعيد بالمستشفيات العمومية وضمان سرعة التكفل بمرضى السرطان؟ -وما هي الإجراءات المستعجلة لتبسيط وتوضيح معايير الاستفادة من “أمو تضامن” وتسريع إعادة تفعيلها بما يضمن استمرارية العلاج؟

