مواكبة مربي الماشية إثر القرار الملكي السامي القاضي بعدم القيام بشعيرة أضحية العيد لهذه السنة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
لا يخفى عنكم أن القرار الملكي السامي القاضي بعدم القيام بشعيرة نحر الأضاحي لهذه السنة يعكس الحكمة الملكية السديدة وحرص جلالة الملك، نصره الله، على التخفيف من الأعباء المعيشية للمواطنين، خصوصا في ظل تداعيات الجفاف، وارتفاع تكاليف الأعلاف، والتراجع المسجل في القطيع الوطني، مما أثر بشكل مباشر على القطاع الفلاحي عموما، وعلى مربي الماشية بوجه خاص. وكما تعلمون، فإن عيد الأضحى يشكل محطة اقتصادية هامة لمربي الماشية، حيث يعتمدون عليه كفرصة رئيسية لتصريف قطيعهم وتحقيق التوازن المالي الذي يضمن لهم الاستمرارية في هذا النشاط الفلاحي الحيوي. وأخذا بعين الاعتبار أن عيد الأضحى سنة مؤكدة مع الاستطاعة، فإن القيام بها في هذه الظروف الصعبة سيلحق ضررا محققا بفئات واسعة من المواطنين، لا سيما ذوي الدخل المحدود، مما يجعل القرار الملكي خطوة ضرورية وحكيمة لضمان التوازن الاقتصادي والاجتماعي. غير أن إلغاء هذه الشعيرة في ظل الظروف الراهنة يجعل هذه الفئة في حاجة ماسة إلى إجراءات حكومية استعجالية لتخفيف الأضرار المحتملة التي قد تلحق بها، وضمان استدامة قطاع تربية المواشي كدعامة أساسية للاقتصاد القروي والأمن الغذائي الوطني. وعليه، نسائلكم، السيد الوزير، عن التدابير الاستباقية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمواكبة مربي الماشية، خصوصا فيما يتعلق بـ: -1إقرار دعم مباشر للمربين المتضررين لضمان استقرار نشاطهم الفلاحي، والتخفيف من أي تداعيات اقتصادية قد تؤثر على معيشتهم. -2وضع آليات لدعم الأعلاف وضمان توفرها بأسعار مناسبة، في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج. -3فتح أسواق بديلة لتصريف القطيع، مع التعجيل بصرف الإعانة للكسابة. -4إطلاق برامج لتعزيز الأمن الغذائي، من خلال تطوير سلاسل تحويل اللحوم الحمراء، وتشجيع الاستثمار في وحدات التبريد والتخزين. إن حماية مربي الماشية ليست فقط ضرورة اقتصادية، بل هي أيضا مسألة تتعلق بالأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي في العالم القروي، مما يستوجب تدخلا عاجلا لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.

