العودة إلى الأرشيفالولاية التشريعية 11 (2021-2026)
تمت الإجابةسؤال كتابي

ميزانية وزارة الثقافة وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.

نص السؤال :

تواصل المملكة المغربية منذ فجر الاستقلال إلى اليوم، سعيها الدؤوب للنهوض بالأقاليم الجنوبية، من خلال إطلاق وتنفيذ مشاريع اقتصادية كبرى في مجالات متنوعة تشمل البنية التحتية وجذب الاستثمارات، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز التنمية الشاملة في المنطقة. فقد شهدت الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية منذ استرجاعها سنة 1975، مسارا تنمويا استثنائيا، جعل منها اليوم فضاء اقتصاديا واعدا، ونموذجا في الاندماج الوطني والجهوي. هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة رؤية ملكية استراتيجية، ومخططات تنموية متكاملة، أبرزها النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي انطلق سنة 2015 بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراءـ وفي هذا الصدد، أكد جلالته في الخطاب الذي وجهـه إلى الأمة، يـوم 6 نونبر 2013، بمناسبة الذكرى 38 للمسيرة الخضراء: "(...) ويظـل هـدفنـا الأسمى، جعل أقاليمنا الجنوبية فضاء للتنمية المندمجة، والعيش الكريم لأبنائها، وتعزيز بعدهـا الجيو-استراتيجي، كقطـب جـهـوي للربط والمبادلات بيـن أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء (...)" إن ما تحقق اليوم بفضل الاعتراف الأممي بمسار الحكم الذاتي كحل واقعي ودائم، سيطمئن رؤوس الأموال الأجنبية والمؤسسات المالية الدولية المترددة. إنها لحظة ثقة جديدة تتيح للمغرب تعزيز مفاوضاته الاقتصادية وتوسيع شراكاته الدولية. ومع استقرار الأوضاع السياسية، تصبح الأقاليم الجنوبية مجالا مفتوحا للاستثمار في الطاقات المتجددة، الصيد البحري، السياحة المستدامة، والخدمات اللوجستية، وهي قطاعات تحمل مستقبل الاقتصاد المغربي الأخضر. وحمل الخطاب الملكي الذي تلا الإعلان عن القرار الأممي التاريخي بشأن الصحراء المغربية، "(...) إننا نعيش مرحلة فاصلة ومنعطفا حاسما في تاريخ المغرب الحديث. فهناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده (...)"، إشارات قوية حول توجه المملكة نحو تسريع الاستثمارات والنهوض بالأوضاع الاقتصادية بهذه الأقاليم، التي يراهن عليها المغرب لتكون المنصة الاستثمارية واللوجستية الأقوى في غرب إفريقيا، حيث يرتقب أن تشهد الفترة المقبلة تدفقات استثمارية وطنية وأجنبية ضخمة على المنطقة. ولا يمكن فهم هذا الزخم الجديد دون الإشارة إلى الدينامية التنموية المتواصلة التي أطلقها المغرب منذ سنوات في الجنوب، وخاصة في مدينتي الداخلة والعيون، اللتين تحولتا إلى نموذجين للتنمية المندمجة والعادلة. فمشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يعد من أكبر المشاريع البحرية في إفريقيا، يجسد رؤية استراتيجية تهدف إلى جعل المنطقة منصة لوجستية وتجارية تربط المغرب بعمقه الإفريقي والأطلسي. هذا المشروع ليس مجرد بنية تحتية، بل تجسيد فعلي لـمغربية الصحراء، حيث يترجم اندماج الأقاليم الجنوبية في الدورة الاقتصادية القارية والعالمية. إن تعزيز التنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، يندرج ضمن الغايات المتوخاة من خيار الجهوية المتقدمة التي على الحكومة أن تعمل على تسريع تنزيلها بما يحقق العدالة التنموية بين مختلف الجهات ويساعد في كسب رهانات المغرب الصاعد. بناء عليه، نسائلكم السيد رئيس الحكومة، عن المشاريع التنموية الكبرى التي تعزز مستقبل المناطق الجنوبية كجزء لا يتجزأ من السيادة الترابية للمغرب، وعن صلة هذا القرار بالتحولات الاقتصادية العميقة التي تعرفها المنطقة.

416 كلمة
PDF

صاحب السؤال

المجلسمجلس النواب
الفريقفريق التجمع الوطني للأحرار

مسار السؤال

  1. إرسال الجواب إلى المجلس

  2. التوصل بالجواب

    وزارة الشباب والثقافة والتواصل

  3. إحالة عادية

    وزارة الشباب والثقافة والتواصل

  4. التوصل

    وزارة الشباب والثقافة والتواصل