نزيف انتقال الأطر الصحية من إقليم الحسيمة دون تعويض بأطر جديدة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعاني قطاع الصحة بإقليم الحسيمة من أزمة بنيوية خانقة، تتجلى في خصاص حاد وغير مسبوق في الموارد البشرية، نتيجة موجة نزيف للأطر الطبية، دون أن تقابلها أي تدابير لتعويض هذا الخصاص في الأطر. وهو ما أفرز وضعا مقلقا ينذر بانهيار العرض الصحي بالإقليم، ويمس بشكل مباشر بالحق الدستوري في الولوج إلى العلاج. فقد شهد الإقليم خلال الآونة الأخيرة انتقال إحدى عشر (11) طبيبا من مختلف التخصصات، دون تعويض، ما أحدث فراغا كبيرا في عدد من المصالح الحساسة، كما لم يباشر طبيبا جراحة الأطفال والأشعة مهامهما بعد رغم التحاقهما الشكلي، مما يفاقم الأزمة ويفقد المستشفى الإقليمي محمد السادس خدمات تخصصات دقيقة وحيوية. وفي السياق ذاته، غادر الإقليم الطبيب الوحيد المتخصص في أمراض الغدد، والطبيبة الأحيائية، في غياب أي أفق لتدارك هذا النقص أو تعويضه. وتعزى هذه الوضعية إلى ضعف ظروف الاشتغال، وغياب التحفيزات المهنية والمادية التي من شأنها الإبقاء على الكفاءات واستقطاب أخرى جديدة، كما تأكد من فشل مباراة توظيف عشرين طبيبا، حيث لم يسجل أي التحاق فعلي في صفوف الناجحين، ما يعكس تراجع جاذبية الإقليم لدى الأطر الصحية. وعليه، أسائلكم السيد الوزير المحترم: - ما هي الإجراءات المستعجلة التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لوقف نزيف الأطر الصحية وتعويض الخصاص الناتج عن انتقال أحد عشر طبيبا دفعة واحدة دون تعويض؟ - وما سبب عدم مباشرة طبيبي جراحة الأطفال والأشعة لمهامهم، رغم التحاقهم الرسمي بالمستشفى الإقليمي؟ - وما هي التدابير المزمع اتخاذها لضمان استقرار الأطر الطبية، وتحفيزها على الاستقرار في الإقليم؟ - وهل تتوفر وزارتكم على رؤية واضحة لإرساء عدالة مجالية حقيقية في توزيع الموارد البشرية وضمان المساواة في الولوج إلى العلاج؟

