نظام التوقيت المعتمد بالمدارس الرائدة وانعكاساته على جودة التعلمات
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ أتقدم إليكم بهذا السؤال الكتابي بخصوص نظام التوقيت المعتمد حاليا بالمدارس الرائدة، والذي يقوم على يوم دراسي يمتد لما يقارب ست ساعات ونصف، ويتخلله توقيت مسائي. وحسب العديد من التقارير الميدانية وآراء الأطر التربوية العاملة بهذه المؤسسات، فإن الفترات المسائية تشهد ضعفا ملحوظا في تركيز المتعلمات والمتعلمين، الأمر الذي ينعكس سلبا على جودة التعلمات والمردودية المدرسية، ويفرغ جزءا من الزمن المدرسي من قيمته البيداغوجية الحقيقية. كما أن الدراسات البيداغوجية والتربوية تؤكد أن القدرة على التركيز لدى التلاميذ، خاصة في السلك الابتدائي، تنخفض بشكل كبير خلال الفترات المسائية، وهو ما يجعل الاستمرار في اعتماد هذا التوقيت الطويل غير منسجم مع الأهداف المعلنة لمشروع المدارس الرائدة، التي يفترض أن تشكل نموذجا في النجاعة وجودة التكوين وتحسين التعلمات. وفي هذا السياق، يطرح عدد من الفاعلين التربويين إمكانية اعتماد التوقيت المستمر كصيغة تنظيمية بديلة، مثل الاشتغال من الساعة التاسعة صباحا إلى الثانية بعد الزوال، بما يراعي الإيقاع البيولوجي للتلميذ، ويساهم في تحسين التركيز وجودة التعلمات، وتخفيف الإرهاق الذهني والجسدي لدى المتعلمين والأطر التربوية على حد سواء. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم، عن الأسس البيداغوجية التي اعتمدتها وزارتكم في إقرار نظام التوقيت الحالي بالمدارس الرائدة، وعن مدى اعتزام وزارتكم تقييم أثر هذا التوقيت على تركيز المتعلمات والمتعلمين وجودة التعلمات؛ وعن نيتها في اعتماد صيغ تنظيمية بديلة، من قبيل التوقيت المستمر، بما ينسجم مع الخصائص النمائية والإيقاع البيولوجي للتلميذ، ويحقق الأهداف المرجوة من مشروع المدارس؟ وتقبلوا فائق عبارات التقدير والاحترام.

