تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد رئيس الحكومة المحترم؛ يسترعى النهوض بالمنظومة الصحية الوطنية دائما بانشغالنا في فريق التقدم والاشتراكية، ولا سيما منذ المصادقة على القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية في مارس 2021، وهو ما اعتبرناه في حينه تتويجا تشريعيا للجهود التي بذلتها الحكومات المتعاقبة على تدبير الشأن العام الوطني منذ عقدين من الزمن. اليوم، نتوقف معكم، السيد رئيس الحكومة المحترم، لاستقراء حصيلة الحكومة، في الجانب المتعلق بأجرأة الاحكام الدستورية المتصلة بتعزيز الحق في الصحة والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية (الفصل 31)، ونريد أن نستطلع بالخصوص ما قامت به حكومتكم لتحسين حكامة المنظومة الصحية وقدراتها الفعلية واستدامة تمويلها، وجعل المستشفى العمومي يستجيب لانتظارات وتطلعات المغاربة، ولمتطلبات تعزيز مبادئ المساواة والعدالة والكرامة في ولوجهم إلى الخدمة الصحية، انطلاقا مما التزمتم به في برنامجكم الحكومي. ونعتقد أن تحقيق النتائج المرجوة على هذا المستوى يصطدم مع الأسف بجملة من الإكراهات التي لا تخفى على أحد، منها أساسا ما يتعلق بالوضعية المتردية لمعظم المستشفيات العمومية، ومحدودية إمكانياته في توفير العلاج للمرضى، وما يتصل أيضا بتوسيع الخريطة الصحية وإعمال عدالتها مجاليا، والرفع من أدائها، وتعميم الخدمات الاستشفائية في عموم التراب الوطني، وتعزيز قدرات البنية التحتية الصحية وتجويدها، وتوفير الموارد البشرية الكافية، والإمكانيات والتجهيزات الطبية وشبه الطبية اللازمة، فضلا عما يتعين القيام به لتيسير الولوج إلى الدواء، وتحقيق السيادة الوطنية الدوائية، وهي الإكراهات التي لا يمكن بأي حال من الأحوال الاستمرار في تجاهلها. انطلاقا من ذلك، نسائلكم، السيد رئيس الحكومة المحترم، عن ملامح السياسة العامة المتعلقة بتعزيز الحق في الولوج الفعلي إلى الصحة، وترسيخ مبادئ الكرامة والعدالة الاجتماعية والتكافؤ المجالي؟ وعن التدابير المتخذة من أجل التغلب على الإكراهات التي تعرفها المنظومة الصحية، والتي تحول دون تحقيق حكامتها ونجاعتها؟

