وضع حدّ للخطر الذي يهدد الواحات في المغرب بالانقراض واحةأسرير و واحة تيغمرت بضواحي كلميم و أيضا باقي واحات المغرب
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم، إن الاختيارات المستمرة في بلادنا في مجال الفلاحة حولت المغرب إلى حديقة خلفية للجهات التي نصدر لها المنتوج المغربي، كما أن السياسات المتبعة إلى يومنا هذا سواءا مشروع "المغرب الأخضر" أو صرف الدعم المقدم باسم "صندوق النهوض بالعالم القروي" أو "الجيل الأخضر" شجع الفلاحة التصديرية على حساب الفلاحة الصغار و الفلاحة المعيشية. كما أن السياسات و المشاريع المعتمدة، لم تخضع للمراقبة و التقييم و التقويم اللازم و استمر التوجه نحو الإنتاجية المفرطة و تشجيع الفلاحة الموجهة نحو التصدير مع السماح للعديد من المستثمرين المغاربة و الأجانب بالتدخل في هذا المجال، مراكمين ثروات هائلة، غالبا في غياب منطق الحفاض على البيئة و ضرورة تحقيق التنمية المستدامة و الحفاض على صحة الإنسان و احترام القوانين المنظمة للشغل، حيث استغلال العاملات و العاملين في هذا المجال لساعات طوال، و في ضروف مزرية، مقابل أجور هزيلة إضافة إلى تعريضهم لأمراض و أخطار كثيرة. فالتغيرات المناخية و سنوات الجفاف و هدر المياه الجوفية، نتيجة اختيارات معينة، جعلت بلادنا تعاني من نقص مهول على مستوى مخزون الماء الذي يهدد حياة كل الكائنات الحية، نباتية و حيوانية و حتى الإنسان و خاصة الفلاحة الصغار الذين صمدوا ، رغم الجفاف و شح الدعم ، و هذا يتطلب التدخل السريع باستراتيجية محكمة أمام جشع المستثمرين الخواص، و استمرارهم في استنزاف المياه الجوفية التي تكونت على مدى ملايين السنين الجيولوجية، فضلا عن تلوث الماء و التربة و الهواء و تسمم الأراضي و تراجع التنوع البيئي و استمرار هجرة ساكنة هذه المناطق باتجاه المدن أو عبر "قوارب الموت". السيد الوزير لقد سبق أن راسلنا وزارتكم بخصوص الاستراتيجية التي تنوي وضعها لإنقاذ واحة طاطا، و اليوم واحة أسرير و واحة تيغمرت بكلميم التي تستنجد بعدما قامت أيادي مجرمة بإشعال الحرائق و بعد الفياضانات الأخيرة التي عرفتها مناطق عديدة حيث أقفلت الأوحال الأبار التقليدية وأصبحت الواحات تحتضر و الساكنة تحرم من حقها في إعادة حفر الأبار لإنقاذ الواحات و التمكن من إعادة استغلال الحقول الصغيرة المحيطة بالنخيل من أجل الفلاحة المعيشية، مما سيمكنهم من الاستقرار و ضمان الحد الأدنى من العيش الكريم على أرض الأجداد التي يرفضون هجرتها، رغم هجرة العديد من الشباب. المشكل قائم ما دامت وزارتكم تسمح لمستثمرين من استغلال الأراضي المحيطة بالواحات و حفر أبار عميقة تزيد من حرمان الواحة من الماء و تحكم عليها إذا بالموت، فأي استثمار هذا الذي يغني المستثمر الغريب عن الأرض، الذي يبحث عن الربح السريع حتى لو اقتضى الحال تدمير البيئة (مغربي أو حامل لجنسية أخرى) و يسمح له باستغلال الثروة المائية، في الوقت الذي يحرم السكان الأصليون من الماء، و هم الذين برعوا في تدبيره و اقتسامه بشكل عادل عبر قرون، و يتم تفقيرهم وتأهيلهم للإنضمام إلى طابور "المنتظرين الدعم" و تكسير أنفتهم و عزتهم في وطن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يؤثر الغرباء على مواطناته و مواطنيه. السيد الوزير تشكل الواحات ، نمودجا إيكلوجيا خاصا يتطلب التدخل السريع و الناجع للحفاض عليه و على الساكنة الراعية له و أيضا كمصدر لجلب السياح وتطوير "طريق الواحات المغربية الرائع" . الواحات تستغيث بعدما قيد الفساد العديد من النخب المحلية و أصبحت حليفة له ضد مصالح الساكنة وفي تعارض صارخ مع المصلحة العامة،الشيء الذي يتطلب ربط المسؤولية بالمساءلة و التدخل المسؤول من أجل إحداث قطائع أمام اختيارات أصبحت مدمرة و بإعطاء توجيهاتكم بغرض منع كلي لاستغلال الأراضي المحيطة بالواحات، و حضر بعض الزراعات المستهلكة كثيرا للمياه و السماح للساكنة بحفر الأبار لإنقاد الواحات و إنقاد ما يمكن إنقاده.

