تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تداولت بعض المنابر الإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة معطيات وشهادات لعدد من مهنيي خدمات الجر والمساعدة على الطريق السيار (الديبناج)، تتحدث عن صعوبات مهنية واجتماعية يواجهها عدد من السائقين العاملين في هذا المجال، وذلك عقب التغييرات التي همت تدبير هذه الخدمة بعدد من مقاطع الطريق السيار. وتفيد المعطيات المتداولة أن هذه التحولات أثارت حالة من الاحتقان في صفوف بعض المهنيين الذين يشتغلون منذ سنوات في هذا القطاع، حيث عبروا عن تخوفهم من فقدان مصدر رزقهم أو من تدهور شروط اشتغالهم، خصوصا في ظل ما يعتبرونه غموضا يلف طريقة تدبير الصفقات المرتبطة بخدمات الجر والمساعدة على الطريق السيار. كما يطرح هذا الوضع إشكالات مرتبطة بالبعد الاجتماعي لهذه الفئة المهنية التي تشتغل في ظروف خاصة تتطلب حضورا مستمرا واستعدادا للتدخل في مختلف الأوقات، بما في ذلك خلال شهر رمضان. كما أن خدمات الجر والمساعدة بالطريق السيار تعد من المرافق الأساسية المرتبطة بسلامة مستعملي الطريق السيار، بالنظر إلى دورها في التدخل السريع عند وقوع الأعطاب أو الحوادث وضمان انسيابية حركة السير. ومن ثم فإن أي توتر أو اضطراب قد يطال هذا القطاع قد تكون له انعكاسات مباشرة على جودة الخدمة المقدمة لمستعملي الطريق السيار وعلى استقرار المهنيين العاملين فيه. وفي هذا السياق، يثار النقاش حول كيفية تدبير خدمات المساعدة والجر بالطريق السيار، ومدى مراعاة المعايير المرتبطة بالشفافية وتكافؤ الفرص في إسناد الصفقات، إلى جانب استحضار الأبعاد الاجتماعية والمهنية للفئات التي راكمت تجربة طويلة في هذا المجال. كما يطرح التساؤل بشأن التدابير التي يمكن اتخاذها لضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية في أفضل الظروف، مع الحفاظ على حقوق المهنيين وتحسين شروط اشتغالهم بما ينسجم مع متطلبات السلامة الطرقية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وعليه، نسائلكم عن الإجراءات التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لتوضيح ملابسات هذه الوضعية، وضمان تدبير شفاف ومنصف لخدمات الجر والمساعدة بالطريق السيار، بما يكفل استقرار المهنيين العاملين في هذا القطاع الحيوي ويحافظ في الوقت نفسه على جودة الخدمات المقدمة لمستعملي الطريق السيار.

